للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ومن أصحابنا (١) من زاد وقال: ينتقل الملك قبيل العلوق (٢)؛ لأن المقصود من النقل تعظيم حرمة الأب، فليقدم على العلوق حتى يقع علوق ولده في ملكه، وهذا انجرار إلى مذهب أبي حنيفة (٣)، حيث قدم الملك على الوطء، حتى يسقط المهر، وهذا الوجه ضعيف, لأن تقديم المعلول على العلة، إنما يصار إليه للضرورة (٤)، وهو من غير ضرورة ممتنع في العلل الشرعية، وأحكامها، ومستحيل في العلل العقلية على الإطلاق (٥) وفي كل حالٍ، وإنما خالفت العلل الشرعية في ذلك العلل العقلية, لأن الشرعية موضوعة وضعاً منصوبة (٦) أمارات على الأحكام. والله أعلم.

إذا كانت الجارية موطوءة الأب (٧) فالأحكام السابقة جارية فيها على التفصيل السابق، سوى أنها (٨) يحرم على الأب وطؤها (٩) ويجب (١٠)


(١) في (أ) (الأصحاب).
(٢) وبهذا قطع البغوي: انظر: نهاية المطلب القسم ٣/ ص ٢٤٧، البسيط ٤/ ق ٧١/ ب، التهذيب ٥/ ٣٢٩، الروضة ٥/ ٥٤٠، مغني المحتاج ٣/ ٣١٤، نهاية المحتاج ٦/ ٣٢٧.
(٣) انظر: المبسوط ١٧/ ١١٥.
(٤) في (د): (الضرورة).
(٥) ساقط من (أ).
(٦) في (د): (منصوص).
(٧) كذا في النسختين (الأب) وهو خطأ بدليل ما بعده والصواب (الابن) انظر: البسيط ٤/ ق ٧٢/ أ، الوجيز ٢/ ٢١، مغني المحتاج ٣/ ٢١٣.
(٨) نهاية ٢/ ق ٩٠/ ب.
(٩) لأنها حرمت عليه بوطء الابن. انظر: البسيط ٤/ ق ٧٢/ أ، الوجيز ٢/ ٢١، ومغني المحتاج ٣/ ٢١٣.
(١٠) في (د): (يحرم).