للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[ومن الباب السادس في أحكام السجدات]

من المشكل الفرق بين الأبعاض التي هي: التشهد الأول، والجلوس فيه، والقنوت، والصلاة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأول، وعلى آله في التشهد الأخير، إذا رأيناهما سنتين؛ حيث يشرع في تركها سجود السهو، وبين تكبيرات صلاة العيد، والسورة، والجهر في القراءة المفروضة في الجهرية (١)؛ حيث لا يشرع عندنا (٢) في تركها السجود خلافاً لأبي حنيفة، وما ذكره المصنف في معرض الفرق يصعب تقريره (٣)، فأقول مستعيناً بالله: كل واحد من هذه الأبعاض شعار ظاهر خاص بالصلاة، وقد ورد النصُّ في حديث ابن بحينة (٤)


(١) قوله: (المفروضة ... الجهريَّة) سقط من (ب).
(٢) سقط من (ب).
(٣) قال الغزالي: "وإنما يتعلق السجود من جملة السنن بما يؤدي تركه إلى تغيير شعار ظاهر خاص بالصلاة وهي أربعة: التشهد الأول، والجلوس فيه، والقنوت في صلاة الصبح، والصلاة على الرسول - صلى الله عليه وسلم - في التشهد الأول، وعلى الآل في التشهد الثاني، إن رأيناهما سنتين ولا يتعلق السجود بترك السورة، ولا بترك الجهر، وسائر السنن، ولا بترك تكبيرات صلاة العيد وإن كان شعاراً ظاهراً، ولكنه ليس خاصاً في الصلاة، بل يشرع في الخطبة وغيرها في أيام العيد. وعلَّق أبو حنيفة بالسورة، وتكبيرات العيد، وترك الجهر". أهـ الوسيط ٢/ ٦٦٣، وراجع قول أبي حنيفة في: بدائع الصنائع ١/ ١٦٦ - ١٦٧، الدر المختار مع حاشية ابن عابدين عليه ٢/ ٥٤٥.
(٤) في (أ): أبي بحينة. وهو عبد الله بن مالك بن القِشْب الأزدي أبو محمَّد الأسدي، من أزد شنوءه، المعروف بابن بحينة وهي أمه: بحينة بنت الحارث بن عبد المطلب، صحابي معروف، توفي بعد الخمسين، روى حديثه الجماعة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٥/ ١٥٠، الاستيعاب ٧/ ٩، الإصابة ٦/ ٢٠٤، تقريب التهذيب ص: ٣٢٠.