للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

(قَوْله: {فصل} )

{الْأَرْبَعَة وَغَيرهم: لَا ينْقض حكم فِي مسالة اجتهادية، إِلَّا مَا سبق فِي أَن الْمُصِيب وَاحِد} .

وَذَلِكَ للتساوي فِي الحكم بِالظَّنِّ، وَإِلَّا نقض بمخالفة قَاطع فِي مَذْهَب الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة، إِلَّا مَا سبق فِي مَسْأَلَة أَن الْمُصِيب وَاحِد، وَذكره الْآمِدِيّ اتِّفَاقًا؛ لِأَنَّهُ عمل الصَّحَابَة، وللتسلسل فتفوت مصلحَة نصب الْحَاكِم.

وَلنَا: خلاف فِيمَن حبس فِي ثمن كلب، أَو خمر ذمِّي أراقه، هَل يُطلقهُ حَاكم بعده أم لَا؟ أم يتَوَقَّف ويجتهد فِي الصُّلْح، وَللشَّافِعِيّ كالآخرين.

وَلنَا: خلاف فِي نِكَاح بِلَا ولي، وَقَالَهُ بعض أَصْحَابنَا نَقله ابْن مُفْلِح، وَحَاصِله: أَنه يمْتَنع نقض حكم الِاجْتِهَاد بِغَيْرِهِ، بِاجْتِهَاد آخر، سَوَاء كَانَ من الْمُجْتَهد الأول أَو من غَيره، لما يلْزم على نقضه من التسلسل؛ إِذْ لَو جَازَ النَّقْض لجَاز نقض النَّقْض، وَهَكَذَا، فَيفوت مصلحَة حكم الْحَاكِم وَهُوَ قطع الْمُنَازعَة لعدم الوثوق حِينَئِذٍ بالحكم.

<<  <  ج: ص:  >  >>