للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وذكر العنسي (١): «ويجب على الغاصب أرش ما نقص من العين المغصوبة إذا كان بغير فعله ولو بأمر غالب كتهدم الدار وجرح الدابة وغرق السفينة وتحطم السيارة أو نحو ذلك فإنه يلزم الغاصب إذا ردّه بأرش ذلك النقصان.» ومن استعراضنا لكلمات الفقهاء نجد انهم على اختلاف مذاهبهم ومدارسهم الفقهية قد اتفقوا على تضمين الغاصب أرش نقصان ما يطرأ على المغصوب ما عدا فقهاء المالكية فقد ذهبوا الى تخيير المغصوب منه بين ترك المغصوب وأخذ قيمته يوم غصبه وبين أخذه وقيمة النقصان هذا في حالة كون النقصان من قبل الغاصب. اما إذا حدث النقصان بأمر من السماء فلا ضمان عليه في رأيهم (٢).».

ورأي المالكية يرد عليه هنا انه مع وجود المغصوب لا مسوّغ لتضمين الغاصب كما قررنا غاية الأمر انه حدث فيه نقص وحيث يجب الضمان لو تلف كل المغصوب فكذا يضمن لو تلف بعضه.

وقد ذهب القانون المدني العراقي (٣) هنا إلى رأي الجمهور «إذا نقصت قيمة المغصوب بسبب استعمال الغاصب إياه أو بفعله لزمه الضمان أي انه يكون المغصوب منه حق استرداد المغصوب والمطالبة بفرق القيمة وبالتعويض عن الإضرار الأخرى التي أصابت المغصوب بسبب الغصب.».

والى ذلك ذهب شراح المجلة (٤).


(١) التاج المذهب لأحكام المذهب/٣٥٧:٣ وراجع الروض النضير/السياغي/٣: ٤٠٢.
(٢) البهجة شرح التحفة/التسولي/٣٤٥:٢، القوانين/لابن جزى/ص ٢٨٤.
(٣) محاضرات في المسؤلية المدنية/سليمان مرقص/ص ١٥٥، القانون المدني العراقي المادة (١٩٥).
(٤) شرح المجلة/منير القاضي/٢٣:١، درر الحكام/علي حيدر/الكتاب الثامن ص ١٢١٢.

<<  <   >  >>