للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عنه: «ليس بجيد. بل الأجود الافتقار الى قيد العدوان الدال على الظلم وقد تلخص أن الأجود في تعريفه هو: «الاستيلاء على حق الغير عدوانا».

وقد خلص الى هذا التعريف الأخير بعد مناقشة التعاريف المتقدمة كما نقلنا ذلك عنه في مناقشته «للاستقلال».

وقد ناقش أيضا من أورد (المال) في تعريفه لأنه حينئذ: «لا يكون جامعا للأفراد كالتحجير وحق المسجد والمدرسة ونحوه» مما لا يعد مالا فإن الغصب متحقق. وكذا بالنسبة للحر الصغير والمجنون إذا تلف تحت يده بسبب كلدغ الحية فإنه يضمنه عند المصنف كما اختاره في الدروس فلو أبدل الحق بالمال لشمل جميع ذلك.

أما المذهب الزيدي:

فانا نلاحظ‍ ان فقهاء المذهب قد اتفقوا مع جمهور الفقهاء في بيان حد الغصب:

فقد ذكر ابن المرتضى (١): «الغصب: هو الاستيلاء على مال الغير عدوانا وإن لم ينو في الأصح».

وجاء في التاج المذهب (٢): «هو الاستيلاء على مال الغير عدوانا وإن لم ينو المستولي الغصب بل أراد اللعب والمزاح، والاستيلاء هو إثبات اليد على الشيء والعدوان إثبات اليد لا بأذن الشرع وقد اتجه صاحب التاج الى التعريف الأجود فصوّب العبارة الواردة في الأزهار فقال: هو الاستيلاء على ما هو للغير. ليدخل في ذلك الحق فيثبت في غصب الحقوق».


(١) البحر الزخار/ج ٤ ص ١٤٤/ابن المرتضى.
(٢) التاج المذهب لأحكام المذهب/العنسي/ج ٣ ص ٣٤٣.

<<  <   >  >>