للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

في مقدمة جامع الأصول (١) تلقوا كلامه فيها بالقبول -لقلة اهتمامهم بمعرفة هذا الشأن، واسترواحهم إلى تقليد المتقدم دون البحث والنظر- لأعرضت عن تعقب كلامه فأما (٢) القسم الأول الذي ادعى أنه شرط الشيخين فمنقوض بأنهما لم يشترطا ذلك، ولا يقتضيه تصرفهما، وهو ظاهر بين لمن نظر في [كتابيهما] (٣)، وأما


= كل أربعين من الإبل السائمة ابنة لبون. . ." الحديث.
قال: "فأما البخاري ومسلم رحمهما اللَّه فإنهما لم يخرجاه جريًا على عادتهما في أنَّ الصحابي أو التابعي إذا لم يكن له إلا راو واحد لم يخرجا حديثه في الصحيحين، ومعاوية بن حَيْدَة القشيري لم يثبت عندهما رواية ثقة عنه غير ابنه، فلم يخرجا حديثه في الصحيح". وانظر كذلك: فتح المغيث (ص ٤٢).
وقد تبع الحاكم والبيهقي في تحميل الشيخين هذا الشرط الذي لم يشترطاه القاضي أبو بكر بن العربي أيضًا، حيث قال في العارضة (١/ ٨٧) في أول شرحه لحديث: "هو الطهور ماؤه. ." قال: "وقد قال البخاري: هو صحيح، ولكن لم يخرجه لأنه رواه واحد عن واحد".
(١) مقدمة جامع الأصول (١/ ١٦٠).
(٢) وفي (د) وأما.
(٣) من (د)، (ج)، وفي بقية النسخ: كتابهما، وكذلك رد على الحاكم في دعواه هذه كل من الحازمي والمقدسي.
قال المقدسي: "البخاري ومسلم لم يشترطا هذا الشرط ولا نقل عن واحد منهما أنه قال ذلك، والحاكم قدر هذا التقدير وشرط لهما هذا الشرط على ما ظن".
انظر: شروط الأئمة للحازمي (ص ٤٠)، وشروط الأئمة الستة للمقدسي (ص ١٦).
ومما ينقض كلام الحاكم ودعواه في شرط الشيخين أن أول حديث في جامع =

<<  <  ج: ص:  >  >>