للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَلَوْ تَيَقَّنَهُمَا وَجَهِلَ السَّابِقَ. . فَضِدُّ مَا قَبْلَهُمَا فِي الأَصَحِّ.

فَصْلٌ [في آداب الخلاء]

يُقَدِّمُ دَاخِلُ الْخَلَاءِ يَسَارَهُ، وَالْخَارِجُ يَمِينَهُ،

===

السواء أم أحدُ طرفيه راجح؛ كما ذكره المصنفُ في "الدقائق" (١).

وما وقع في "الشرح الكبير" من أن يقينَ الحدثِ يُرفَع بظنِّ الطهارةِ وهمٌ، جرى عليه في "الحاوي الصغير" (٢).

(فلو تَيقَّنهما وجَهِل السابقَ. . فضِدُّ ما قَبْلَهما في الأصح) صورةُ المسألةِ: أن يَتيقَّن أنه أوقع طهرًا وحدثًا بعد الزوال مثلًا، وجَهِل أسبقَهما، فيأخذ بضدِّ ما قبلهما؛ لأن ما قبل الزوال إن كان طهرًا. . فقد أحدثَ بعده، وإن كان حدثًا. . فقد تطهر بعده، فما قبل الزوال قد ارتفع بيقين، وهو يَشكُّ في زوال رافعِه، واليقينُ لا يزولُ بالشَّكِّ.

فإن لم يَعلم ما قبل الزوال. . وجب الوضوءُ، وإنما يأخذ بالضدِّ مطلقًا إذا كان قبلهما مُحدِثًا، فإن كان قبلهما مُتطهِّرًا. . فإنما يأخذ بالضدِّ إذا كان ممن يعتاد تجديدَ الوضوءِ، وإلَّا. . فيأخذ بالمثلِ، فيكون الآن مُتطهِّرًا أيضًا، كذا في "الروضة"، و"أصلها"، و"التحقيق"، و"شرح المهذب" تبعًا للمتولي (٣).

والثاني: يلزمه الوضوءُ بكل حالٍ؛ احتياطًا، وصحَّحه في شرحي "المهذب"، و"الوسيط" (٤).

* * *

(فصل: يُقدم داخلُ الخلاءِ يسارَه، والخارجُ يمينَه) عكسَ المسجدِ؛ لأن كلَّ ما كان من التكريم بدأ فيه باليمين، وخلافه باليسار، وروى الحكيم الترمذيُّ في


(١) دقائق المنهاج (ص ٣٣)، وفي (ب): (أرجح) بدل (راجح).
(٢) الشرح الكبير (١/ ١٧٠)، الحاوي الصغير (ص ١٣٠).
(٣) روضة الطالبين (١/ ٧٧)، الشرح الكبير (١/ ١٦٩)، المجموع (٢/ ٨١).
(٤) المجموع (٢/ ٨١).

<<  <  ج: ص:  >  >>