للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ [في أحكام الوقف المعنوية]

الأَظْهَرُ: أَنَّ الْمِلْكَ فِي رَقَبَةِ الْمَوْقُوفِ يَنْتَقِلُ إِلَى اللهِ تَعَالَى؛ أَي: يَنْفَكُّ عَنِ اخْتِصَاصِ الآدَمِيِّ، فَلَا يَكُونُ لِلْوَاقِفِ وَلَا لِلْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ.

===

الصفة والاستثناء بالأخيرة، وتبعه على هذا القيد الآمدي في "الإحكام"، وابن الحاجب، وفي "فتاوى القفال" ما يوافقه، لكن قال السبكي: المختار: أنه لا يتقيد بها، بل الضابط: وجود عاطف جامع بالوضع كـ (الواو) و (الفاء) و (ثم)، بخلاف (بل) و (لكن) وغيرهما.

الثاني: ألا يتخلل بين الجملتين كلام طويل، فإن تخلل؛ كـ: (وقفت على أولادي على أن من مات منهم وأعقب. . فنصيبه بين أولاده للذكر مثل حظِّ الأنثيين، وإلا. . فنصيبه لمن في درجته، فإذا انقرضوا. . صرف إلى إخوتي إلا أن يفسق واحد منهم). . فالاستثناء يختص بالإخوة، ولم يذكر الأصحاب حكم الجمل بغير عطف (١).

قال ابن الملقن: (وإطلاق الإمام فخر الدين يشمله، والظاهر: خلافه؛ لأن بترك العطف لا يكون بينهما ارتباط.

نعم؛ ذكر البيانيون أن ترك العطف قد يكون لكمال الارتباط، فإذا كان في مثل ذلك. . فالظاهر: مجيء الخلاف فيه) (٢) انتهى.

* * *

(فصل: الأظهر: أن الملك في رقبة الموقوف ينتقل إلى الله تعالى؛ أي: ينفك عن اختصاص الآدمي) كالعتق (فلا يكون للواقف، ولا للموقوف عليه).

(أي): في كلام المصنف تفسيرية؛ أي: هذا معنى الانتقال إلى الله تعالى، وإلا. . فجميع الموجودات له في كلِّ الأوقات، والثاني: أنه يبقى الملك للواقف؛


(١) نهاية المطلب (٨/ ٣٦٤ - ٣٦٥)، الشرح الكبير (٦/ ٢٨٢)، روضة الطالبين (٥/ ٣٤١)، الإحكام في أصول الأحكام (٢/ ٥٠٣).
(٢) عجالة المحتاج (٢/ ٩٧٣).

<<  <  ج: ص:  >  >>