للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ [في شرط الصوم]

شَرْطُ الصَّوْمِ: الإِمْسَاكُ: عَنِ الْجِمَاع، وَالاسْتِقَاءَةِ، وَالصَّحِيحُ: أَنَّهُ لَوْ تَيَقَّنَ أَنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ شَيْءٌ إِلَى جَوْفِهِ .. بَطَلَ. وَلَوْ غَلَبَهُ الْقَيْءُ .. فَلَا بَأْسَ، وَكَذَا لَوِ اقْتَلَعَ نُخَامَةً وَلَفَظَهَا فِي الأَصَحِّ، وَلَوْ نَزَلَتْ مِنْ دِمَاغِهِ وَحَصَلَتْ فِي حَدِّ الظَّاهِرِ مِنَ الْفَمِ

===

أصل صحيح، والثاني: لا يصح؛ لأنها قد تختلف، فإن لم يتم أكثر الحيض في الليل، ولم تكن لها عادة أصلًا، أو كان لها عادة مختلفة .. لم يصحّ الصوم؛ لأنها لم تجزم بالنية ولا بنتها على أصل.

* * *

(فصل: شرط) صحة (الصوم: الإمساك عن الجماع) بالإجماع، والمراد بالشرط: ما لا بدّ منه، لا الشرط الاصطلاحي؛ كما مرّ في النية.

(والاستقاءة) لحديث: "مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صائِمٌ .. فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ .. فَلْيَقْضِ" صححه ابن حبان، وغيره (١).

(والصحيح: أنه لو تيقن أنه لم يرجع شيء إلى جوفه .. بطل) بناء على أن العلة في البطلان نفسُ الاستقاءة، ووجه مقابله: البناء على أن العلة في البطلان فيه رجوعُ شيء مما خرج وإن قلَّ.

(ولو غلبه القيء .. فلا بأس) للحديث المارّ، (وكذا لو اقتلع نُخامةً) من الباطن (ولفظها في الأصح) لأن الحاجة إليه تتكرر، فرخص فيه، والثاني: يفطر به؛ كالاستقاءة، ورجح في "الروضة"، و"شرح المهذب" القطع بالأول (٢).

واحترز بقوله: (ولفظها) عما إذا بقيت في محلّها، فإنه لا يفطر، وعما إذا ابتلعها بعد أن خرجت إلى الظاهر، فإنه يفطر.

(ولو نزلت من دماغه، وحصلت في حدّ الظاهر من الفم) بأن انصبت من الدماغ


(١) صحيح ابن حبان (٣٥١٨)، وأخرجه الحاكم (١/ ٤٢٧)، وأبو داوود (٢٣٨٠)، والترمذي (٧٢٠)، والنسائي في "الكبري" (٣١١٧)، وابن ماجه (١٦٧٦) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢) روضة الطالبين (٢/ ٣٦٠)، المجموع (٦/ ٣٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>