للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَإِذَا ظَهَرَ .. وَجَبَتْ يَوْمًا بِيَوْمٍ، وَقِيلَ: حِينَ تَضَعُ، وَلَا تَسْقُطُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ عَلَى الْمَذْهَب.

فَصْلٌ [في حكم الإعسار بمؤن الزوجة]

أَعْسَرَ بِهَا؛ فَإِنْ صَبَرَتْ .. صَارَتْ دَيْنًا عَلَيْهِ، وَإِلَّا .. فَلَهَا الْفَسْخُ عَلَى الأَظْهَرِ. وَالأَصَحُّ: أَنْ لَا فَسْخَ بِمَنْعِ مُوسِرٍ حَضَرَ أَوْ غَابَ

===

سواء جعلناها للحمل أم للحامل؛ لأنا لم نتحقق سبب الوجوب (فإذا ظهر) الحمل (وجبت يومًا بيوم) للآية السالفة؛ ولأنها لو أخرت إلى الوضع .. لتضررت، (وقيل: حين تضع) لأن الأصل البراءة حتى يتيقن السبب، والخلاف مبني: على أن الحمل يعلم أم لا؟ والأظهر: أنه يعلم.

(ولا تسقط بمضي الزمان على المذهب) وإن قلنا: إنها للحمل؛ لأن الزوجة هي التي تنتفع بها، والطريق الثاني: البناء على الخلاف في أن النفقة لها أو للحمل؟ فإن قلنا بالأول .. لم تسقط؛ كنفقة الزوجة، وإن قلنا بالثاني .. سقطت؛ كنفقة القريب.

* * *

(فصل: أعسر بها) أي: بالنفقة (فإن صبرت .. صارت دينًا عليه) وإن لم يفرضها القاضي؛ كسائر الديون المستقرة، (وإلا) أي: وإن لم تصبر ( .. فلها الفسخ على الأظهر) لقوله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ}؛ فإذا عجز عن الأول .. تعين الثاني، والثاني: لا فسخ لها؛ لأنه معسر، والمعسر منظر، ولا فسخ لنفقة مدة ماضية على الأصح (١).

(والأصح: أن لا فسخ بمنع موسر حضر أو غاب) لتمكنها من تحصيل حقها بالحاكم وإن كان غائبًا؛ بأن يبعث إلى حكام بلده ليطالبه، والثاني: لها الفسخ؛ لحصول الضرر؛ كالإعسار، هذا إذا لم يكن له مال حاضر؛ فإن كان .. أنفق الحاكم منه قطعًا.


(١) بلغ مقابلة على خط مؤلفه، أمتع الله بحياته، ورحم سلفه. اهـ من هامش (أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>