للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَإِنْ قِيلَ ذَلِكَ الْتِمَاسًا لإِنْشَاءٍ فَقَالَ: (نَعَمْ) .. فَصرِيحٌ، وَقِيلَ: كِنَايَةٌ.

فَصْلٌ [في أنواع أخرى من التعليق]

عَلَّقَ بِأَكْلِ رَغِيفٍ أَوْ رُمَّانَةٍ فَبَقِيَ لُبَابَةٌ أَوْ حَبَّةٌ .. لَمْ يَقَعْ. وَلَوْ أَكَلَا تَمْرًا وَخَلَطَا نَوَاهُمَا فَقَالَ: (إِنْ لَمْ تُمَيِّزِي نَوَاكِ

===

ما سبق فيما إذا قال: (أنت طالق)، وفسره بذلك.

(وإن قيل ذلك التماسًا لإنشاء فقال: "نعم" .. فصريح) في الإيقاع في الحال؛ كما هو صريح في الإقرار، (وقيل: كناية) لأن (نعم) ليست معدودة من صرائح الطلاق.

هذا إذا اقتصر على (نعم) فإن قال: (نعم طلقت)، فهو صريح قطعًا.

* * *

(فصل: علق بأكل رغيف أو رمانة فبقي لبابة، أو حبة .. لم يقع) لصدق القول بأنها لم تأكل الكل وإن كان يقال في العرف: (أكلتها)، وما أطلقه نقلاه في "الروضة" و"أصلها" عن القاضي الحسين.

وقال الإمام في مسألة الرغيف: إن بقي منه ما يُسمَّى قطعة تُحَسُّ ويجعل لها موقع .. لم يحنث، وربما ضبط ذلك: بأن يُسمَّى قطعة خبز، وإن دق مدركه .. لم يظهر له أثر في بر ولا حنث.

قال: وهذا مقطوع به عندي في حكم العرف، وكان شيخي يقطع به في "الفتاوى"، قال الشيخان: والوجه: تنزيل إطلاق القاضي على هذا التفصيل، ولهذا عبر في "المحرر" بكِسرة (١)، وفيه إشارة للتفصيل، بخلاف تعبير "الكتاب".

(ولو أكلا) أي: الزوجان (تمرًا وخلطا نواهما فقال: "إن لم تميزي نواك ..


(١) روضة الطالبين (٨/ ١٨٢)، الشرح الكبير (٩/ ١٣٥)، نهاية المطلب (١٤/ ٣٢٢)، المحرر (ص ٣٤١).

<<  <  ج: ص:  >  >>