للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلَّا أَنْ يَكُونَ أَسْفَلَ مِنْهُنَّ ذَكَرٌ فَيُعَصِّبُهُنَّ. وَأَوْلَادُ ابْنِ الابْنِ مَعَ أَوْلَادِ الابْنِ كأوْلَادِ الابْنِ مَعَ أَوْلَادِ الصُّلْبِ، وَكَذَا سَائِرُ الْمَنَازِلِ. وَإِنَّمَا يُعَصِّبُ الذَّكَرُ النَّازِلُ مَنْ فِي دَرَجَتِهِ، وَيُعَصِّبُ مَنْ فَوْقَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا شَيْءٌ مِنَ الثُّلُثَيْنِ.

===

البنات، أو ما بقي منه مع الواحدة من البنات، ولذلك سمي ذلك السدس تكملة الثلثين (إلا أن يكون أسفلَ منهن ذكر فيعصبهن) لأنه لا يمكن إسقاطه؛ لأنه عصبة ذكر، ولا إسقاط من فوقه وإفراده بالميراث مع بُعْده، ولو كان في درجتهن .. لم يفرد مع قربه.

وأفهم تعصيبه لهن إذا كان في درجتهن من باب أولى، وقد يكون في هذه الحالة أخاهن أو أخا بعضهن، ويسمى: الأخ المبارك وقد يكون ابن عمهن.

(وأولاد ابن الابن مع أولاد الابن؛ كأولاد الابن مع أولاد الصلب) في جميع ما تقدم (وكذا سائر المنازل) يعني: في كلِّ درجة نازلة مع درجة عالية؛ فإذا خلف بنت ابن، وبنت ابن ابن؛ فللعليا النصف، وللسفلى السدس.

ولو خلف بنتي ابن، وبنت ابن ابن؛ فلبنتي الابن الثلثان، وليس للسفلى شيء إلا أن يكون في درجتها أو أسفل منها ذكرٌ يعصبها.

(وإنما يُعصِّب الذكر النازل مَنْ في درجته) كأخته وبنت عمه، فيعصبها مطلقًا، سواء فضل لها شيء من الثلثين أم لا.

واحترز بـ (من في درجته): عمن هي أسفل منه؛ فإنه يسقطها.

(ويُعصِّب من فوقه إن لم يكن لها شيء من الثلثين) كبنتي صلب، وبنت ابن، وابن ابن ابن؛ فإن كان لها شيء من الثلثين .. فلا يعصبها؛ كبنت، وبنت ابن، وابن ابن ابن، بل للبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، والباقي له؛ لأن لها فرضًا استغنت به عن تعصيبه.

ولو كان في هذا المثال بنتُ ابنِ ابنٍ أيضًا .. كان الباقي بينها وبين ابن ابن الابن أثلاثًا، وبنت الابن غير محرومة؛ لأنها أخذت تكملة الثلثين.

قال الفرضيون: وليس في الفرائض من يعُصِّب أخته، وعمته، وعمة أبيه، وجدِّه، وبناتَ أعمامه، وبنات أعمام أبيه، وجده إلا المنسفل من أولاد الابن.

<<  <  ج: ص:  >  >>