للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالأَبَ فِي زَوْجٍ أَوْ زَوْجة وَأَبَوَيْنِ يَرُدُّ الأُمَّ مِنَ الثُّلُثِ إلَى ثلُثِ الْبَاقِي، وَلَا يَرُدُّهَا الْجَدُّ. وَللْجَدَّةِ السُّدُسُ، وَكَذَا الْجَدَّاتُ، وَترِثُ مِنْهُنَّ أُمُّ الأُمِّ وَأُمَّهَاتُهَا الْمُدْلِيَاتُ بِإِنَاثٍ خُلَّصٍ، وَأُمُّ الأَبِ وَأُمَّهَاتُهَا كَذَلِكَ، وَكَذَا أُمُّ أَبِ الأَبِ وَأُمُّ الأَجْدَادِ فَوْقَهُ وَأُمَّهَاتُهُن عَلَى الْمَشْهُورِ.

===

(والأبَ في زوج أو زوجة وأبوين يردُّ الأم من الثلث إلى ثلث الباقي ولا يردها الجد) بل تأخذ الثلث كاملًا؛ لأن الجد لا يساويها في الدرجة، فلا يلزم تفضيله عليها بخلاف الأب.

ويرد على حصره الاستثناء فيما ذكره: أن الأب لا يرث معه إلا جدة واحدة، ويرث مع الجد جدتان، وأبو الجد ومن فوقه؛ كالجد في ذلك كلِّه إلا أن كلَّ واحد يحجب أمَّ نفسه ولا يحجبها من فوقه، وكلما علا الجد درجة .. زاد معه جدة وارثة.

(وللجدة السدس) لما مرَّ (وكذا الجدات) لأنه صلى الله عليه وسلم قضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما، رواه الحاكم من حديث عبادة، وقال: صحيح على شرط الشيخين (١)، وفي "مراسيل أبي داوود": أنه عليه السلام أعطاه لثلاث جدات (٢).

(وترث منهن أم الأم وأمهاتها المدليات بإناثٍ خُلَّص) كأم أم الأم وإن علت بالاتفاق (وأم الأب وأمهاتها كذلك) لما روي عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أنه قال: (أتت الجدتان إلى أبي بكر رضي الله عنه فأعطى أم الأم الميراث دون أم الأب، فقال رجل من الأنصار: أعطيت التي لو ماتت لم يرثها، ومنعت التي لو ماتت ورثها؛ فجعل أبو بكر رضي الله عنه السدس بينهما) رواه الدارقطني في "سننه" بسند صحيح (٣).

(وكذا أم أب الأب وأم الأجداد فوقه، وأمهاتهن على المشهور) لأنهن جدات يدلين بوارث، فيرثن؛ كأم الأب، والثاني: لا يرثن؛ لإدلائهن بجد، فأشبهن أم أب الأم.


(١) المستدرك (٤/ ٣٤٠).
(٢) المراسيل (٣٤٩) عن الحسن رحمه الله تعالى.
(٣) سنن الدارقطني (٤/ ٩١).

<<  <  ج: ص:  >  >>