للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لَا نَاشِزَةٌ. فَإِنْ لَمْ يَنْفَرِدْ بِمَسْكَنٍ .. دَارَ عَلَيْهِنَّ فِي بُيُوتِهِنَّ، وَإِنِ انْفَرَدَ .. فَالأَفْضَلُ الْمُضِيُّ إلَيْهِنَّ، وَلَهُ دُعَاؤُهُنَّ، وَالأَصَحُّ: تَحْرِيمُ ذَهَابِهِ إِلَى بَعْضٍ وَدُعَاءِ بَعْضٍ، إِلَّا لِغَرَضٍ كَقُرْبِ مَسْكَنِ مَنْ مَضى إِلَيْهَا أَوْ خَوْفٍ عَلَيْهَا. وَيَحْرُمُ أَنْ يُقِيمَ بِمَسْكَنِ وَاحِدَةٍ وَيَدْعُوَهُنَّ إِلَيْهِ،

===

أو طبعيٌّ (١)؛ لأن المقصود الأنس لا الوطء.

ويستثنى من إطلاق الغزالي: المعتدة عن وطء شبهة، فإنه لا قسم لها؛ لحرمة الخلوة بها، قاله المتولي، وأقراه (٢).

(لا ناشزة) كما لا نفقة لها؛ إذ لا أنس مع نشوز.

(فإن لم ينفرد بمسكن .. دار عليهن في بيوتهن) توفيةً لحق القسم، (وإن انفرد .. فالأفضل: المضي إليهن) للاتباع، وصيانةً لهُنَّ عن الخروج.

(وله دعاؤهن) إلى مسكنه، وعليهنَّ الإجابة؛ لأن ذلك حقٌّ له، ومن امتنعت .. فهي ناشزة، واستثنى الماوردي: ما إذا كانت ذات قدر وخفر، ولم تعتد البروز .. فلا يلزمها إجابته، وعليه أن يقسم لها في بيتها (٣)، قال شيخنا: وفي "النهاية" ما يشير إليه، واستغربه الروياني.

(والأصح: تحريم ذهابه إلى بعض ودعاء بعض) لما فيه من الوحشة، والثاني: لا؛ كما له المسافرة ببعض دون بعض.

وفرق الأول: بأن المسافرة تكون بالقرعة، وهي تدفع الوحشة، فإن أقرع هنا .. قال الرافعي: وجب أن يجوز (٤).

(إلا لغرض؛ كقرب مسكن من مضى إليها أو خوف عليها) ونحوهما؛ كما لو كان تحته عجوز وشابة .. فحضر بيت الشابة، ودعا العجوز؛ لأن ذلك قرينة تصرف الميل عنه والأذى عنها.

(ويحرم أن يقيم بمسكن واحدة ويدعوهن إليه) لأن إتيان بيت الضرة شاقٌّ على


(١) الوسيط (٥/ ٢٨٨).
(٢) الشرح الكبير (٨/ ٣٦١)، روضة الطالبين (٧/ ٣٤٥).
(٣) الحاوي الكبير (١٢/ ٢٢٠).
(٤) الشرح الكبير (٨/ ٣٦٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>