للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَلَا الصَّبِيِّ، وَيُؤْمَرُ بِهَا لِسَبْعٍ، وَيُضْرَبُ عَلَيْهَا لِعَشْرٍ، وَلَا ذِي حَيْضٍ، أَوْ جُنُونٍ، أَوْ إِغْمَاءٍ،

===

(ولا الصبيِّ) إذا بلغ، وكذا الصبية لعدم التكليف.

(ويؤمر) الصبي (بها لسبع، ويضرب عليها لعشر) للأمر بذلك؛ كما صححه الترمذي وغيره (١).

وحكمة الأمر والضرب: التمرين على الصلاة؛ ليسهل إذا بلغ، ولا يقتصر في الأمر على مجرد صيغته بل لا بدّ معه من التهديد، قاله المحب الطبري، وكما يؤمر بالأداء .. يؤمر بالقضاء أيضًا، فإن بلغ .. لم يؤمر بها، ذكره الشيخ عز الدين في "مختصر النهاية" في (باب اللعان).

والأمر والضرب واجبان على الولي سواء أكان أبًا أم جدًّا، أم وصيًّا أم قيمًا، وقيل: مستحبان.

(ولا ذي حيضٍ) ونحوه؛ لما مرّ في بابه، وهذه مكررة فقد مرت في (باب الحيض).

(أو جنونٍ، أو إغماءٍ) ونحوهما كالمُبَرْسَم والمعتوه؛ لحديث: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ (٢): عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَبْرَأَ" (٣) حسنه الترمذي وصححه ابن حبان والحاكم (٤).

وإنما لم يجب قضاء الصلاة على المغمى عليه وإن وجب قضاءُ الصوم على من أُغمِي عليه جميعَ النهار .. لمشقة قضاء الصلاة؛ لأنها قد تكثر بخلاف الصوم، قال في "البحر": ويكره القضاء للحائض ويستحب للمجنون والمغمى عليه (٥)، وقال


(١) سنن الترمذي (٤٠٧)، وأخرجه ابن خزيمة (١٠٠٢)، والحاكم (١/ ١٩٧)، وأبو داوود (٤٩٤) عن سَبْرة بن معبد رضي الله عنه.
(٢) في غير (أ): (عن ثلاثة).
(٣) في (ب): (حتى يفيق).
(٤) سنن الترمذي (١٤٢٣)، صحيح ابن حبان (١٤٢)، المستدرك (٢/ ٥٩) عن عائشة رضي الله عنها.
(٥) بحر المذهب (٢/ ٢٨ - ٣٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>