للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقِيلَ: لَا رَاتِبَةَ لِلْعِشَاءِ، وَقِيلَ: أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَقِيلَ: وَأَرْبَع بَعْدَهَا، وَقِيلَ: وَأَرْبَع قَبْلَ الْعَصْرِ. وَالْجَمِيعُ سُنَّةٌ، وَإِنَّمَا الْخِلَافُ فِي الرَّاتِبِ الْمُؤَكَّدِ. وَقِيلَ: رَكْعَتَانِ خَفِيفَتَانِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ. قُلْتُ: هُمَا سُنَّة عَلَى الصَّحِيحِ، فَفِي "صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ" الأَمْرُ بِهِمَا،

===

صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين خفيفتين بعدما يطلع الفجر) (١).

(وقيل: لا راتبة للعشاء) لجواز كون الركعتين بعدها من صلاة الليل (٢).

(وقيل: أربعٌ قبل الظهر) لأنه عليه السلام كان لا يَدعها، رواه البخاري عن عائشة رضي الله عنها (٣).

(وقيل: وأربعٌ بعدها) لقوله عليه السلام: "مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا .. حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ" رواه الترمذي والحاكم، وصححاه (٤).

(وقيل: وأربعٌ قبل العصر) للاتباع، كما رواه الترمذي وحسنه (٥).

(والجميع سنة) راتبة قطعًا؛ لورود ذلك في الأخبار، (وإنما الخلاف في الراتب المؤكَّد) فقيل: الجميع راتب مؤكد، لظاهر ما مرّ من الأدلة، وقيل: المؤكد هو العشرة المذكورة أولًا فقط، للمواظبة عليها، (وقيل: ركعتان خفيفتان قبل المغرب) لما سيأتي، (قلت: هما سنة على الصحيح، ففي "صحيح البخاري" الأمرُ بهما) ولفظ رواية "البخاري" عن عبد الله بن مغفل أن رسول الله صلى الله عليه


(١) أخرجه البخاري (١١٧٣).
(٢) روى ابن منده أن عمار بن ياسر صلى ستّ ركعات بعد المغرب، وقال: رأيت حبيبي صلى الله عليه وسلم فعلها ثم قال: من صلّى بعد المغرب ستّ ركعات .. غفرت له ذنوبه وإن كانت مثلَ زَبَدِ البحر، قال ابن منده: غريب، تفرد به صالح بن قطن، قال ابن الملقن: ولا أعلم حالَه، وأمّا ابن الجوزي: فذكره في "علله" من الطريق المذكور ثم قال: وفيه مجاهيل، قاله في "العجالة" اهـ هامش (أ).
(٣) صحيح البخاري (١١٨٢).
(٤) سنن الترمذي (٤٢٨)، المستدرك (١/ ٣١٢)، وأخرجه أبو داوود (١٢٦٣) عن أم حبيبة رضي الله عنها.
(٥) سنن الترمذي (٤٣٠)، وأخرجه ابن حبان (٢٤٥٣)، وأبو داوود (١٢٧١) عن ابن عمر رضى الله عنهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>