للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَالأَظْهَرُ: أَنَّهُ يُكَبِّرُ فِي هَذِهِ الأيَّامِ لِلْفَائِتة وَالرَّاتِبَةِ وَالنَّافِلَةِ. وَصِيغَته الْمَحْبُوبَةُ: (اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، وَللهِ الْحَمْدُ)، ويسْتَحَبُّ أَنْ يَزِيدَ: (كَبيرًا، وَالْحَمْدُ للهِ كَثيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا). وَلَوْ شَهِدُوا يَوْمَ الثَّلَاثِينَ قَبْل الزَّوَالِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ اللّيْلَةَ الْمَاضِيَةَ .. أَفْطَرْنَا وَصَلَّيْنَا الْعِيدَ. وَإِنْ شَهِدُوا بَعْدَ الْغُرُوبِ .. لَمْ تُقْبَلِ الشَّهَادَةُ، أَوْ بَيْنَ الزَّوَالِ وَالْغُرُوبِ .. أَفْطَرْنَا وَفَاتَتِ الصَّلَاةُ،

===

عباس رضي الله عنهم، ورواه الحاكم من فعله صلّى الله عليه وسلّم، لكن إسناده ضعيف (١).

(والأظهر: أنه يكبر في هذه الأيام للفائتة والراتبة والنافلة) المطلقة؛ لأنه شعار الوقت، والثاني: عقب الفرائض خاصة؛ كالأذان، والمنذورةُ كالنافلة، قاله الإمام (٢).

(وصيغته المحبوبة: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر) ثلاثًا (لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر ولله الحمد) كذا نقله الرافعي عن صاحب "الشامل"، ونص عليه الشافعي في "البويطي" (٣).

(ويستحب: أن يزيد كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا) لأنه مناسب، وتأسيًا به صلّى الله عليه وسلّم حيث قاله على الصفا (٤).

(ولو شهدوا يوم الثلاثين قبل الزوال) بزمن يسع الاجتماعَ والصلاة (برؤية الهلال الليلة الماضية .. أفطرنا وصلّينا العيد) لبقاء الوقت (وإن شهدوا بعد الغروب .. لم تقبل الشهادة) لأن شوالًا قد دخل يقينًا، وصوم ثلاثين قد تمّ، فلا فائدة في شهادتهم إلّا المنع من صلاة العيد، فلا تقبل، وتصلَّى من الغد أداء.

(أو بين الزوال والغروب .. أفطرنا) وجوبا (وفاتت الصلاة) لخروج وقتها بالزوال.


(١) المستدرك (١/ ٢٩٩) وأخرجه البيهقي في "الكبرى" (٣/ ٣١٤ - ٣١٥).
(٢) نهاية المطلب (٢/ ٦٢٦)، ووقع في المطبوع منه: (المندوبة كالنافلة).
(٣) الشرح الكبير (٢/ ٣٥١).
(٤) كذا ذكره الإمام الشافعي في "الأم" (٢/ ٥٢٠ - ٥٢١)، وأخرجه مسلم بنحوه (١٢١٨) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، وانظر "خلاصة البدر المنير" (١/ ٢٢٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>