للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَكَذَا إِسْرَافُهُ فِي آلَةِ الْحَرْبِ، وَجَوَازُ تَحْلِيَةِ الْمُصْحَفِ بِفِضَّةٍ، وَكَذَا لِلْمَرْأَةِ بِذَهَبٍ. وَشَرْطُ زَكَاةِ النَّقْدِ: الْحَوْلُ. وَلَا زَكَاةَ فِي سَائِرِ الْجَوَاهِرِ كَاللُّؤْلُؤِ

===

"الشرحين"، ولا في "الروضة"، بل اعتبرا مطلق السرف، قال السبكي: وهو الأولى، ويؤيده قول المصنف عقبه: (وكذا إسرافه في آلة الحرب)، فإنه لم يقيده بشيء، ولعل ذكر المبالغة محمول على ما به يتحقق السرف، وعبارة "شرح المهذب": (فيه سرف ظاهر)، وهي تشعر بما حمل عليه لفظ "الكتاب" (١).

(وكذا إسرافه في الة الحرب) أي: فيحرم؛ لما فيه من الخيلاء الزائد.

(وجواز تحلية المصحف بفضة) للرجال والنساء؛ إكرامًا له، والثاني: لا؛ كالأواني.

(وكذا للمرأة بذهب) كالتحلي به، والثاني: يجوز لهما؛ إكرامًا، والثالث: المنع مطلقًا؛ لأن الخبر قد ورد بذمّ ذلك، والرابع: يجوز تحلية نفس المصحف دون غلافه المنفصل عنه، وهو ضعيف، ويحرم تحلية عِلاقته بالذهب قطعًا؛ لأنه ليس حلية للمصحف.

واحترز بـ (المصحف): عن تحلية الكتب، فلا يجوز مطلقًا.

(وشرط زكاة النقد: الحول) كما في المواشي.

(ولا زكاة في سائر الجواهر؛ كاللؤلؤ) لأن الأصل عدم الوجوب، ولم يرد فيه نصّ.

* * *


(١) الشرح الكبير (٣/ ١٠١)، روضة الطالبين (٢/ ٢٦٣)، المجموع (٦/ ٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>