للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الثَّلَاثِ كُلَّ جَمْرَةٍ سَبْعَ حَصَيَاتٍ.

===

الثلاث كلَّ جمرة سبعَ حصيات) للاتباع (١)، والرمي واجب قطعًا، وكذا المبيت على الأظهر في "زيادة الروضة" (٢)، والمعتبر في وجوب هذا المبيت: معظمُ الليل على الأظهر، والأكملُ: جميعه، والثاني: أن المعتبر كونُه حاضرًا بها عند طلوع الفجر، وهذا فيمن لا عذر له، أما المعذور؛ كأهل سقاية العباس، ورِعاء الإبل .. فلهم إذا رموا جمرةَ العقبة يوم النحر .. أن ينفروا، ويَدَعوا المبيت بمنىً، قالا: وللصنفين جميعًا أن يَدَعوا رمي يوم، ويَقضوه في اليوم الذي يليه قبل رمي ذلك اليوم، وليس لهم أن يَدَعوا رمي يومين متواليين، فإن أقام الرِّعاء إلى الغروب .. لم يجز لهم أن يخرجوا حتى يبيتوا، بخلاف أهل السقاية فإنهم يجوز لهم الخروجُ وإن أقاموا إلى الغروب؛ لتعهّدها، بخلاف الرعي فإنه لا يكون ليلًا (٣).

وفي معنى أهل السقاية: من ضاع مالُه، أو خاف على نفسه، أو كان به مرض يشقّ معه المبيتُ، أو له مريض يحتاج إلى تعهده، أو يطلب آبقًا.

وأيام التشريق هي: الأيام المعدودات، وهي ثلاثةٌ بعد يوم النحر، سميت بذلك؛ لإشراق نهارها بنور الشمس، ولياليها بنور القمر، وقيل: لأن الناس يُشرِّقون اللحمَ فيها في الشمس.

وأما المعلومات .. فهي العشرُ الأولُ من ذي الحجة (٤).


(١) أخرجه أبو داوود (١٩٧٣) عن عائشة -رضي الله عنها-.
(٢) روضة الطالبين (٣/ ١٠٥).
(٣) روضة الطالبين (٣/ ١٠٥ - ١٠٦)، الشرح الكبير (٣/ ٤٣٤).
(٤) فوائد: الأولى: روي من حديث أنس -رضي الله عنه- أنه عليه السلام قال: "تُغْفَرُ بكُلِّ حَصَاةٍ رَمَاهَا كَبيرَةٌ مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ الْمُوجبَاتِ"، ومن حديث ابن عمر -رضي الله عنهما -أن رجَلًا سأل رسولَ الله -صَلى الله عليه وسلم- عن رمي الجَمار ما لنا فيه؟ فقال: "تَجدُ ذَلِكَ عِنْدَ رَبِّكَ أَحْوَجَ مَا تَكُونُ إِلَيْهِ"، الثانية: يستحب التبرك بالصلاة في مسجد الخيف بمنىً، فقَد روي: أنه صلّى في مكانه سبعون نبيًّا منهم موسى -صلى الله عليه وسلم-، وأن فيه قبرَ سبعين نبيًّا صلوات الله وسلامه عليهم، ويقال: إن مُصلّى نبينا -صلى الله عليه وسلم- عند الأحجار أمام المنارة، الثالثة: الجمرات الثلاث بفتح (الجيم)، وهي معروفة: الأولى: تلي مسجدَ الخيف، وهي أولاهن من جهة عرفات، وثانيها: الوسطى، وهي بمنىً، وثالثها: جهةَ العقبة، وليست من منىً، كذا قاله الأصحاب، واستُغرب. "العجالة" [٢/ ٦٢٧ - ٦٢٨]. اهـ هامش (أ)، حديث أنس -رضي الله عنه- أخرجه الطبراني في =

<<  <  ج: ص:  >  >>