للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نَقْصًا يَفُوتُ بِهِ غَرَضٌ صَحِيحٌ إِذَا غَلَبَ فِي جِنْسِ الْمَبِيعِ عَدَمُهُ، سَوَاءٌ قَارَنَ الْعَقْدَ أَمْ حَدَثَ قَبْلَ الْقَبْضِ، وَلَوْ حَدَثَ بَعْدَهُ .. فَلَا خِيَارَ إِلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ إِلَى سَبَبٍ مُتَقَدِّمٍ، كَقَطْعِهِ بِجِنَايَةٍ سَابِقَةٍ فَيَثْبُتُ الرَّدُّ فِي الأَصَحِّ،

===

نقصًا يفوت به غرض صحيح إذا غلب في جنس المبيع عدمُه) هذا ضابط يكتفى به عن تفصيل العيوب؛ فإنه لا مطمع في استيفائها، وهو للإمام (١).

والتقييد بفوات غرض صحيح يتعلق بنقص العين خاصة، واحترز به: عن قطع جزء يسير من الفخذ إذا اندمل بلا شَيْن، وعن الختان بعد الاندمال؛ فإنه فضيلة لا عيب.

ودخل في نقصان العين الخصاءُ، وقطع الأَنْمُلة.

وخرج بقوله: (إذا غلب في جنس المبيع عدمه): الثيوبة في الأمة الكبيرة؛ وكذا قلع الأسنان في الكبير؛ فإنه لا يردّ به بلا خلاف، قال في "المطلب": وكذا لا ردّ ببياض الشعر في الكبير، قال في "الاستقصاء": وكذا بقطع الأنف؛ لأنه لا يخفى. انتهى، وفيه نظر؛ لجواز أن يخفى تأمُّله لدهشةٍ (٢).

(سواء قارن العقد أم حدث قبل القبض) لأن المبيع والحالة هذه من ضمان البائع، فكذا جزؤه وصفته.

(ولو حدث بعده) أي: بعد القبض ( .. فلا خيار) لأنه بالقبض صار من ضمانه، فكذا جزؤه وصفته.

(إلا أن يستند إلى سبب متقدم) على القبض أو العقد (كقطعه بجناية سابقة فيثبت الردّ في الأصحّ) إذا كان جاهلًا بالسبب، ويكون من ضمان البائع؛ إحالةً للهلاك على السبب، فإن كان عالمًا به .. فلا ردّ ولا أرش؛ لدخوله في العقد على بصيرة، والثاني: لا يثبت؛ لأنه قد يسلط على التصرف بالقبض، فيدخل المبيع في ضمانه أيضًا، فعلى هذا: يرجعُ بالأرش، وهو: ما بين قيمته مستحقَّ القطع وغيرَ مستحقه.


(١) نهاية المطلب (٥/ ٢٢٨).
(٢) بلغ مقابلة على خط مؤلفه عفا الله عنه. اهـ هامش (أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>