للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

جعله في عمرة لم يمش ما (١) ركب، إذ ليس فيها خروج إلى عرفة ولا إفاضة ولا شهود المناسك المشهودة في الحج. وقد اختصرها بعض المختصرين (٢): رجع قابلاً. جنوحاً لمعنى اللفظ الآخر حتى لا يتنافر. وقال بعضهم (٣): قوله: يجعل مشيه الثاني إن شاء حجة وإن/ [خ ١٢١] شاء عمرة أن معناه أن (٤) ركوبه في غير المناسك، وكلامه الأول إنما هو فيمن ركب في المناسك.

ووقع في رواية الأندلسيين بعد المسألة (٥): "قيل لمالك: أفترى عليه أن يهدي؟ قال: إني أحب ذلك من غير أن أوجبه عليه"، ولم يذكر هذه الرواية مختصرو القرويين كحمديس وابن أبي زيد. والرواية صحيحة معناها في العتبية وكتاب محمد (٦).

وقوله في حديث ابن أبي حبيبة (٧): "وأنا يومئذ حديث السن" (٨)، في كتاب ابن حبيب وابن مزين (٩): إنه كان بالغاً، وإنما أشار بحداثة سنه إلى أن مع ذلك في الغالب قلة العلم (١٠). وقوله: "حتى عقلت" أي عرفت ما


(١) في ع وس وم: مما.
(٢) كالبراذعي: ٦٧.
(٣) هو عبد الحق في النكت.
(٤) كذا في النسخ.
(٥) المدونة: ٢/ ١١/ ٣ من طبعة دار الفكر، وليست في طبعة دار صادر.
(٦) ذكره عنه في تهذيب الطالب: ٢/ ٨٩ أ.
(٧) هو عبد الله بن أبي حبيبة، انظر ترجمته في التاريخ الكبير: ١/ ٧٥.
(٨) في المدونة: ٢/ ٧٨/ ١١: "مالك عن عبد الله بن أبي حبيبة قال: قلت لرجل - وأنا يومئذ حديث السن -: ليس على الرجل يقول: علي المشي إلى بيت الله - ولا يسمي نذراً - شيء. فقال لي رجل: هل لك أن أعطيك هذا الجِرو - لجرو قثاء هو في يده - وتقول: علي المشي إلى بيت الله؟ فقلته. فمكثت حينا حتى عقلت فقيل لي: إن عليك مشياً، فجئت سعيد بن المسيب فسألته عن ذلك فقال: عليك مشي. فمشيت".
(٩) وكذا في العتبية، انظر البيان: ٣/ ٩٨، والنوادر: ٤/ ٤٥.
(١٠) نص ابن حبيب رواية عن مالك كما في المنتقى: ٣/ ٢٣٢ هكذا: "وكان يومئذ قد بلغ الحلم، إلا أنه كان صغيراً بحدثان بلوغه"، وانظر الاستذكار: ١٥/ ٢٨، والعتبية في البيان: ٣/ ١٢٦.