للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

حرام بإجماع وجَرحة ثابتة في فاعله مع الاختيار (١)؛ ولهذا أدخل سحنون بأثر المسألة قول ابن شهاب (٢): "غير أنه لا يحل للمسلم أن يقدم على أهل الحرب المشركين ليتزوج فيهم أو يلبث بين أظهرهم". ومراده هنا بالمشركين أهل الكتاب والذمية فهذه العلل فيها كلها معدومة، ولكن كرهها للمودة التي تكون بين الزوجين؛ قال الله تعالى: {وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} (٣) و {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (٤). ولِمَا ذَكر (٥) من تربية ولده على الكفر وتزيينه في قلبه، وتكريه الإسلام وأهله له، وتغذيتهم بالخمر والخنزير، ومضاجعته لها وتقبيله إياها، وذلك في فيها، وعرقه معها، وقد اختلف في نجاسته.

وروايتنا فى "المدونة" (٦): "وتُغَذي/ [ز ١٢٠] ولدها على دينها"، بالغين والذال المعجمين (٧)، من التغذية بالطعام والشراب. وفي بعض الروايات: وتُعْدي بالمهملتين ساكنة العين، من الإعداء، وهو إغراؤها (٨) إياهم بالكفر وتزيينه لهم وتحبيبه لنفوسهم.

ونائلة بنت الفرافصة (٩) بفتح الفاء وضمها معاً، وبعضهم لا يقوله في


(١) انظر تشدد المالكية في هذا الموضوع في النوادر: ٣/ ٣٨٣.
(٢) المدونة: ٢/ ٣٠٦/ ٥.
(٣) الروم: ٢١.
(٤) المجادلة: ٢٢.
(٥) في المدونة: ٢/ ٣٠٦/ ٨.
(٦) ٢/ ٣٠٦/ ٩.
(٧) كذا في نسخة المؤلف كما في حاشية ز، وأصلحها الناسخ: المعجمتين، وهو ما في خ وق.
(٨) في ق: إعداؤها. ولا يصح.
(٩) المدونة: ٢/ ٣٠٨/ ٨. وهي نائلة بنت الفرافصة بن الأحوص بن عمرو بن ثعلبة، من كلب، كما في الطبقات الكبرى: ٣/ ٥٤، وهي زوج عثمان بن عفان، ثم نسبها ابن سعد في الطبقات: ٨/ ٤٨٣ كذلك حنفية، وقال: روت عن عائشة، قالت: أمَّتنا عائشة =