للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأولى: بتفرد سلم برفعه.

والثانية: بالوقف.

والثالثة: بالانقطاع.

وفي الباب مما لم يذكره عن أبي الدرداء، قال ابن أبي شيبة في "مصنفه" (١): ثنا أبو أسامة عن أبي فروة يزيد بن سنان قال: ثنا أبو عبيد الحاجب قال: سمعت شيخًا في المسجد الحرام يقول: قال أبو الدرداء: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن لكل شيء أنفة وإن أنفة الصلاة التكبيرة الأولى، فحافظوا عليها".

قال أبو عبيد: فحدثت به رجاء بن حيوة فقال: حدثتنيه أم الدرداء عن أبي الدرداء.

أبو عبيد حاجب سليمان بن عبد اللك اسمه حي وقيل حوي بن عمير وقيل عبد الملك شامي وثقه أبو زرعة، وأخرج له مسلم وغيره وذكر له البخاري تعليقًا.

فيه فضل إدراك التكبيرة الأولى، ولما فيه من الفضل صار أبو إسحاق المروزي إلى أن الساعي إلى الجماعة يسرع إذا خاف فوتها والصحيح أنه لا يسرع لثبوت قوله - عليه السلام -: "فلا تأتوها وأنتم تسعون" ثم بماذا يكون مدركًا لتلك الفضيلة، فيه وجوه:

أظهرها: أن من أدرك تكبيرة [مع] (٢) الإمام واشتغل عنها بعقد الصلاة كان مدركًا وإلا لم يدرك، لأنه إذا جرت التكبيرة في غيبته لم يكن مدركًا لها.


(١) "المصنف" (٣١٢٠) وضعفه الشيخ الألباني في "الضعيفة" بيزيد بن سنان، وحسنه الحافظ في "المطالب العالية" (٤٧٠ - الحرمين)، لكن العجيب قول الهيثمي (٢/ ١٠٣): فيه رجل لم يسم!
قال ابن الأثير: أنفة الصلاة: ابتداؤها.
(٢) زيادة من الأصل ليست في نسخة السندي.

<<  <  ج: ص:  >  >>