للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقوله: «وَمَنْ دُعِي في النَّاسِ: ذَا النُّورَينِ» هذا لقبٌ مشهورٌ لعثمان ﵁، ويَرِدُ على لسانِ كثيرٍ من أهلِ العلم والمؤرخين، فهو معروفٌ ب «ذي النُّورَين»، قيل: إنه لُقِّبَ بهذا لزواجه من ابنتين من بنات النبي ﷺ.

وهذا اللَّقب ليس مأثوراً عن النبيِّ ﷺ، ولا عن أحدٍ من الصحابة ﵃، لكنَّه مما عُرِفَ به عند كثيرٍ من المؤرِّخين وأهلِ العلمِ، واشتَهَرَ إطلاقُه عليه.

وقوله: «صِهْرَ مُحَمَّدِ» قد سبق الكلامُ على هذه المصاهرة في البيت السابق.

فالمقصود أنَّ الناظمَ ﵀ أثنى على عثمانَ ﵁ هذا الثناء العاطر، ونَعَتَهُ بهذه الأوصاف، وهو أهلٌ لذلك ﵁ وأرضاه.

قال الناظمُ ﵀:

٣٨ - قَالُوا: فَرَابِعُهُمْ؟ فَقُلتُ مُبَادِراً: … مَنْ حَازَ دُونَهُمُ أُخُوَّةَ أَحْمَدِ

يقول الناظمُ ﵀ مبيِّناً مراتبَ الخلفاءِ الرَّاشِدِين: «قَالُوا: فَرَابِعُهُمْ؟» يعني: بعدما ذكرتَ الخلفاء الثلاثة: أبا بكرٍ وعمرَ وعثمانَ ﵃، فمَن يكون رابعهم إذن؟

وقوله: «فَقُلْتُ مُبَادِراً» يعني: قلتُ مُسَارِعاً إلى الجواب دون توقُّفٍ ولا تردُّدٍ؛ وذلك لأنَّ المسألةَ واضحةٌ، والحقَّ فيها بيِّنٌ، ورابعُ الخلفاءِ معروفٌ ومعيَّنٌ، وهو عليُّ بنُ أبي طالبٍ ﵁.

<<  <   >  >>