للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قال الناظمُ ﵀:

١٥ - قَالُوا: فَهَلْ لله عِنْدكَ مُشْبِهٌ؟ … قلتُ: المُشَبِّهُ في الجَحِيمِ المُوصَدِ (١)

قوله ﵀: «قَالُوا: فَهَلْ لله عِنْدكَ مُشْبِهٌ؟» يعني: هل أنت تقول بأن لله شبيهاً من خلقه؟

فأجاب ﵀ بقوله: «قلتُ: المُشَبِّهُ في الجَحِيمِ المُوصَدِ»، وهذا الجواب مقتضاه أنه يُكَفِّرُ المُشَبِّه، ولذا قال: إنَّ «المُشَبِّه في الجَحِيمِ المُوصَدِ»، أي: في جهنَّم دار العذاب، الموصدة على أصحابها، نعوذ بالله منها.

و «المشَبِّه»: هو الذي يقول: إنَّ صفات الله مثل صفات عباده، فيقول: له سمعٌ كسمعي، وبصرٌ كبصري، ويدٌ كيدي، وحُبٌّ كحُبِّي، ونحو ذلك (٢).


(١) وقع في بعض النسخ: (المُوقَدِ) بالقاف.
(٢) أخرج ابن بطة في «الإبانة» (٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧) بإسنادٍ صحيحٍ عن حنبل بن إسحاق أنه قال: قلتُ لأبي عبد الله - يعني: الإمام أحمد: والمشبهة ما يقولون؟ قال: (من قال: بصرٌ كبصري، ويدٌ كيدي، وقدمٌ كقدمي فقد شَبَّه الله بخلقه).
وكلامُ الإمامِ أحمدَ هذا ذَكَرَهُ شيخُ الإسلامِ ابن تيمية في كثيرٍ من كُتُبِهِ ك «درء التعارض» (٢/ ٣٢)، و «بيان تلبيس الجهميَّة» (١/ ٤٣٢ و ٤٧٦) و (٢/ ١٦٥)، وذكره كذلك تلميذه ابن القيم في «اجتماع الجيوش الإسلامية» (ص ١٣٢)، وذكره غيرُهما.

<<  <   >  >>