للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

الفرج ابنُ كُلَيبٍ بالإجازة، وعُمِّرَ طويلاً، حتى انتهى إليه علو الإسناد في عصره.

فهؤلاء هم أبرز من استفادوا من أبي الخطاب وتتلمذوا عليه، فرحمه الله من عالِمٍ نفعَ الناسَ بعلمِه.

مُدَوَّنَةُ مُصَنَّفَاتِهِ:

صنَّف ﵀ مصنَّفاتٍ جليلة، كثيرة الفوائد، عظيمة النفع، جُلُّها بل كُلُّها في الفقه، أصوله وفروعه، فقد كان ﵀ (فقيهاً عظيماً، كثير التحقيق، وله من التحقيقِ والتدقيقِ الحسنِ في مسائلِ الفقه وأصولِه شيءٌ كثيرٌ جداً) (١)، ومن مصنفاته التي وقفتُ عليها، وذَكَرَهَا مُتَرجِمُوهُ:

[١ - «التمهيد في أصول الفقه» (مطبوع)]

وهو من أجلِّ ما صنَّفه الحنابلةُ في هذا الفن، بل هو من أوائل مصنفاتهم، فهو الكتاب الثاني عند الحنابلة بعد كتاب «العُدَّة» لشيخه أبي يعلى، وهو كتابٌ مُهمٌّ، اهتمَّ به المصنِّفون في المذاهب، ونقلوا منه كثيراً، وفيه علمٌ غزيرٌ يشهد بطول باعه، وحسن جمعه وتنسيقه.

٢ - «الانتصار في المسائل الكبار»، ويقال له: «الخلاف الكبير» (مطبوع) (٢):

وهو من أعظم كتبه، وقد صنَّفَه أبو الخطَّاب انتصاراً لمذهب الإمام أحمد، وقد عرض فيه مسائل فقهية خلافية، ذكر فيها آراء الأئمة


(١) «ذيل طبقات الحنابلة» (١/ ٩٨).
(٢) مطبوعٌ بعضه في ثلاثة مجلدات كبار، وهي تشتمل على كتاب الطهارة والصلاة وشيءٍ من مسائل الزكاة.

<<  <   >  >>