للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قال الناظمُ ﵀:

٧ - وَاعْلَمْ بِأَنِّي قَدْ نَظَمْتُ مَسَائِلاً … لَمْ آلُ فِيهَا النُّصْحَ غَيرَ مُقَلِّدِ

يقول ﵀: «وَاعْلَمْ» أي: يا طالب العلم، وهذا يُعَبِّرُ به عن ما قصد إليه في هذه المنظومة، وتصديرُ المؤلِّفِين كلامهم بقول: «اعلم» يدل على أهمية ما يأتي بعده.

قوله: «قَدْ نَظَمْتُ مَسَائِلاً» أي: من مسائل الاعتقاد.

وقوله: «مَسَائِلاً» هي بالتنوين من أجل الوزن، وإلا ف «مسائل» من صيغ منتهى الجموع، وهو لا ينصرف.

وقوله: «لَمْ آلُ فِيهَا النُّصْحَ» أي: لم أُقصِّر فيها، بل اجتهدتُ في نظمها نصحاً للعباد.

وقوله: «غَيرَ مُقَلِّدِ» أي: أنا فيها متَّبِعٌ غير مقلِّد فيها لأحدٍ.

فالناظمُ ﵀ وإن ذكر أنه مقتفٍ لنَهْجِ الإمامِ أحمدَ إلا أنَّه متَّبِعٌ له لا مقلِّدٌ له، وفَرْقٌ بين «الاتباع» و «التقليد».

ف «الاتباع»: هو الموافقة والاقتداء بالسَّلَف الصالح في منهجهم الواضح عن بَيِّنَةٍ ومعرفةٍ وبصيرةٍ بما هم عليه، فالاقتداء بالعالم إنما هو باتباع منهجه - بعد معرفة أنه على الحق - والانتفاع بفهمه وبيانه وروايته، وهذا ليس بتقليد بل هو اتباع.

وأما «التقليد»: فهو قَبول القول بغير حجة، يعني: تقليدٌ أعمى.

<<  <   >  >>