للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

قال الناظمُ ﵀:

٢٢ - قَالُوا: فَيُنْظَرُ بِالعُيُونِ؟ أَبِنْ لَنَا … فَأَجَبْتُ: رُؤيَتُه لِمَنْ هُوَ مُهْتَدِي

قوله: «قَالُوا: فَيُنْظَرُ بِالعُيُونِ؟» يعني: أفيُنْظَرُ الله سبحانه بالعيون؟ وهذا على تقدير حذف همزة الاستفهام، وهو كثير في لغة العرب.

والمعنى: هل يُنظر الله ﷾ بالأبصار نظراً حقيقياً؟

وقوله: «أَبِنْ لَنَا» يعني: بيِّن لنا أيها الشيخُ الصوابَ في هذه المسألة، ووضح لنا الحق فيها، وذلك لأن الناس اختلفوا في رؤية العباد لربهم يوم القيامة.

وقوله: «فَأَجَبْتُ: رُؤيَتُهُ» هذا مصدرٌ مضافٌ إلى المفعول؛ أي: رؤيةُ العِبَادِ لربهم.

وقوله: «لِمَنْ هُوَ مُهْتَدِي» أي: إنَّ رؤيتَه ﷾ حاصِلَةٌ وَوَاقِعَةٌ يومَ القيامةِ لكل مَنْ هو مهتَدٍ، ف «مَنْ» اسمٌ موصولٌ من صِيَغِ العموم، فتشمل كل مهتدٍ بهُدَى الله، من الأولين والآخرين.

فالمهتدون بهدى الله والسائرون على صراط الله يرون ربهم ﷾ يوم القيامة رؤيَةً بصريَّةً حقيقيَّةً.

وهذا الجواب من الناظم جوابٌ سديدٌ، لكنَّه مُجْمَلٌ، كما سيأتي.

والأدلة على إثبات الرؤية معلومةٌ من الكتاب والسنة.

<<  <   >  >>