للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أحدهما: أنهم نقضوا أصلهم، والثاني: قيام الحجة عليهم في صورة التصريح بقوله: إحداكن طالق، أن الطلاق يعم، ولا يختار قياسا على هذه الصورة بطريق الأولى، هذا، إذا فرعنا على الواقع في الصيغة أنها مطلقة، لا عموم فيها، ولو قلنا: إن لام التعريف في الطلاق للعموم، حصل المقصود أيضا، بسبب قاعدة وهي: أن العام في أشخاص، جنس مطلق في أحواله وظروفه الزمانية والمكانية ومتعلقاته، والزوجات ها هنا متعلقات للفظ الطلاق فتكون صيغة العموم في الطلاق مطلقة فيها، فيكون اللفظ دالا بالالتزام على زوجة واحدة غير معينة، فيلزم التخيير أيضا لعدم مقتضى العموم، فتأمل ذلك فهو سؤال قوي، بعد فهم هذه القواعد، ولكن فهمها عزيز على أكثر الناس.

تنبيه: ينبني أيضا على هذا الباب في الفرق بين دلالة الالتزام ودلالة المطابقة في نفي المشترك أو تحريمه، كما في الطلاق، وهو/ أنك ستقف عليه- إن شاء الله تعالى- على الفرق بين النية المؤكدة، التي لا تؤثر تخصيصا في العموم، وبين النية المخصصة المؤثرة في التخصيص وأن النية متى كانت

<<  <  ج: ص:  >  >>