للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أنكر على إسماعيل بن عيَّاش، وأهل الحديث يضعفون إسماعيل فيما يرويه عن غير أهل الشام؛ لسوء حفظه عنهم (١)، وابن جريج ليس شاميَّاً فاعلم ذلك؛ فإنَّ في "نهاية المطلب" على هذا الحديث كلاماً غير قويم (٢)، والله أعلم.

قوله (٣) "رعف" الصحيح فيه فتح (٤) العين، وقد روي ضمها على ضعف فيه (٥)، وروي أن هذه الكلمة كانت السبب في لزوم سيبويه (٦) الخليل بن أحمد، وتعويله عليه في طلب العربية بعد أن كان يطلب الحديث والتفسير؛ وذلك أنه


(١) انظر: الكامل في الضعفاء لابن عدي ١/ ٢٨٨، السنن الكبرى الموضع السابق، تقريب التهذيب ص: ١٠٩.
(٢) انظره ٢/ ل ٦١/ ب، حيث قال: "توجيه القديم: الحديث المدوَّن في الصحاح!، وهو ما رواه ابن أبي مليكة عن عائشة ... وإنما لم يعمل الشافعي به في الجديد لإرسال ابن أبي مليكة!؛ فإنه لم يلق عائشة، ولا حجَّة في المراسيل عنده. وقد روى إسماعيل بن عيَّاش في طريقه عن ابن أبي مليكة عن عروة عن عائشة، فأسند، وإسماعيل هذا سيءُ الحفظ كثير الغلط فيما يرويه عن غير الشاميين، وابن أبي مليكة ليس من الشاميين!.
(٣) في (ب): وقوله.
(٤) سقط من (ب).
(٥) انظر: الصحاح ٤/ ١٣٦٥، التنقيح ل ١١٢/ ب.
(٦) في (أ): سق فيه، هكذا!. وسيبويه هو أبو بشر عمرو بن عثمان بن قنبر الفارسي ثم البصري، إمام النحاة ومعنى سيبويه: رائحة التفاح، وإنما سمي بذلك؛ لأن أمه كانت ترقصه وتقول له ذلك، دخل بغداد وناظر الكسائي، صنَّف في النحو كتاباً لا يلحق شأوه المعروف بالكتاب، توفي سنة ١٨٠ هـ. انظر ترجمته في: وفيات الأعيان ١/ ٤٨٧، البداية والنهاية ١٠/ ١٨٢، بغية الوعاة في طبقات النحاة ٢/ ٢٢٩.