للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

سأل يوماً حماد بن سلمة (١) فقال له: "أَحدَّثك هشام بن عروة (٢) عن أبيه (٣) في (٤) رجل رعف في الصلاة - وضم العين - فقال له: أخطأت، وإنما هو (٥) رعف بفتح العين"، فانصرف إلى الخليل ولزمه (٦)، والله أعلم.

قوله في احتجاجه للقديم (٧): "ولأنه لو انحلَّ إزاره عن عورته فردَّة على القرب، أو وقعت عليه نجاسة يابسة فنفضها لم تبطل صلاته قولًا واحداً، ولو


(١) هو أبو سلمة حماد بن سلمة بن دينار البصري، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخرة، توفي سنة ١٦٧ هـ، روى حديثه البخاري تعليقاً، ومسلم، والأربعة. انظر ترجمته في: الجرح والتعديل ٣/ ١٤٠، تذكرة الحفاظ ١/ ٢٠٢، ميزان الاعتدال ٢/ ١١٣، تقريب التهذيب ص: ١٧٨.
(٢) هو هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي المدني أبو المنذر، أحد الأئمة المشهورين بالمدينة، المكثرين من الحديث، المعدودين من أكابر العلماء، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة فقيه، ربما دلَّس"، روى حديثه الجماعة، قدم بغداد على المنصور فمات فيها سنة ١٤٦ هـ، وقيل سنة ١٤٥. انظر ترجمته في: تذكرة الحفاظ ١/ ١٤٤، شذرات الذهب ١/ ٢١٨، تقريب التهذيب ص، ٥٧٣، طبقات الحفاظ ص: ٦١.
(٣) هو أبو عبد الله عروة بن الزبير بن العوام الأسدي المدني، أحد فقهاء المدينة السبعة، جمع بين العلم والسيادة والعبادة، كثير الحديث، وهو شقيق عبد الله بن الزبير وأمهما أسماء بنت أبي بكر الصديق، توفي سنة ٩٤ هـ، قال عنه الحافظ ابن حجر: "ثقة فقيه مشهور، روى حديثه الجماعة". انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء ١/ ٢٣١، تذكرة الحفاظ ١/ ٦٢، تقريب التهذيب ص: ٣٨٩.
(٤) في (أ): عن.
(٥) وإنما هو: سقط من (ب).
(٦) أشار إلى هذه القصة ابن كثير في البداية والنهاية ١٠/ ١٨٢.
(٧) وهو: لو سبقه الحدث لم تبطل صلاته.