للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَلَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا بِالْأُولَى فَهِيَ كَالدَّلِيلِ لِمَا قَبْلَهَا كَأَنَّهُ قَالَ لِأَنَّهَا كَالْكَامِلَةِ (وَإِنْ نَقَصَتَا) مَعًا عَنْ النِّصَابِ بَعْدَ تَقَرُّرِ الْحَوْلِ لَهُمَا كَضَرُورَةٍ الْمَحْرَمِيَّةِ خَمْسَةٌ وَالرَّجَبِيَّةُ مِثْلُهَا فَإِنْ حَالَ عَلَيْهِمَا الْحَوْلُ الثَّانِي نَاقِصَتَيْنِ بَطَلَ حَوْلُهُمَا وَرَجَعَتَا كَمَالٍ وَاحِدٍ لَا زَكَاةَ فِيهِ، وَإِنْ اتَّجَرَ قَبْلَ مُرُورِ الْحَوْلِ الثَّانِي عَلَيْهِمَا (فَرَبِحَ فِيهِمَا أَوْ فِي إحْدَاهُمَا تَمَامَ نِصَابٍ) فَلَا يَخْلُو وَقْتُ التَّمَامِ مِنْ خَمْسَةٍ أَوْجُهٍ أَشَارَ لِلْأَوَّلِ مِنْهَا بِقَوْلِهِ فَإِنْ حَصَلَ التَّمَامُ (عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى) مُحَرَّمٍ (أَوْ قَبْلَهُ) كَذِي الْحِجَّةِ (فَعَلَى حَوْلَيْهِمَا) مُحَرَّمٍ وَرَجَبٍ (وَفُضَّ رِبْحُهُمَا) عَلَيْهِ عَلَى حَسَبِ عَدَدَيْهِمَا إنْ خَلَطَهُمَا وَإِلَّا زَكَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ وَرِبْحَهَا قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَأَشَارَ إلَى الثَّانِي بِقَوْلِهِ (وَ) إنْ حَصَلَ الرِّبْحُ (بَعْدَ شَهْرٍ) مِنْ حَوْلِ الْأُولَى كَرَبِيعٍ (فَمِنْهُ) أَيْ انْتَقَلَ إلَيْهِ حَوْلُ الْأُولَى وَصَارَ مِنْهُ (وَ) تَبْقَى (الثَّانِيَةُ عَلَى حَوْلِهَا) وَأَشَارَ لِلثَّالِثِ بِقَوْلِهِ (وَ) إنْ حَصَلَ الرِّبْحُ (عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ) رَجَبٍ فَمِنْهُ وَلِلرَّابِعِ بِقَوْلِهِ (أَوْ) اتَّجَرَ فِي إحْدَاهُمَا أَوْ فِيهِمَا وَرَبِحَ وَ (شَكَّ فِيهِ) أَيْ فِي وَقْتِ حُصُولِهِ (لِأَيِّهِمَا) أَيْ عِنْدَ حَوْلٍ حَصَلَ هَلْ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ الثَّانِيَةِ أَوْ بَيْنَهُمَا أَوْ بَعْدَهُمَا (فَمِنْهُ) أَيْ فَيُزَكَّيَانِ مِنْ حَوْلِ الثَّانِيَةِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ شَكَّ فِي الرِّبْحِ لِأَيِّ الْفَائِدَتَيْنِ وَإِنْ عَلِمَ وَقْتَهُ لِأَنَّهُ إذَا عَلِمَ الْوَقْتَ اُعْتُبِرَ وَجُعِلَ لِلثَّانِيَةِ وَلِلْخَامِسِ بِقَوْلِهِ (كَعَبْدِهِ) أَيْ كَحُصُولِ الرِّبْحِ بَعْدَ الْحَوْلِ أَيْ حَوْلِ الثَّانِيَةِ كَرَمَضَانَ أَيْ يَنْتَقِلُ حَوْلُهَا لِذَلِكَ الْبَعْدِ لَا الثَّانِيَةِ فَالتَّشْبِيهُ فِي مُطْلَقِ الِانْتِقَالِ لَا فِي الْمُنْتَقَلِ إلَيْهِ (وَإِنْ حَالَ حَوْلُهَا) أَيْ الْفَائِدَةِ الْكَامِلَةِ (فَأَنْفَقَهَا) بَعْدَ زَكَاتِهَا أَوْ ضَاعَتْ قَبْلَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ النَّاقِصَةِ (ثُمَّ حَالَ حَوْلُ الثَّانِيَةِ) الرَّجَبِيَّةِ (نَاقِصَةً فَلَا زَكَاةَ) فِيهَا لِأَنَّهَا لَمْ تَجْتَمِعْ مَعَ الْأُولَى فِي كُلِّ الْحَوْلِ مَعَ نَفَادِهَا بِخِلَافِ لَوْ بَقِيَتْ لَزَكَّى الثَّانِيَةَ نَظَرًا لِلْأُولَى.

وَلَمَّا أَنْهَى الْكَلَامَ عَلَى الْفَوَائِدِ أَتْبَعَهُ بِالْكَلَامِ عَلَى الْغَلَّةِ فَقَالَ عَاطِفًا عَلَى بِفَائِدَةٍ

ــ

[حاشية الدسوقي]

قَوْلُهُ فَلَا تُضَمُّ لِمَا بَعْدَهَا) أَيْ وَلَا يُضَافُ أَيْضًا مَا بَعْدَهَا إلَيْهَا وَلَوْ كَانَ نَاقِصًا (قَوْلُهُ وَإِنْ نَقَصَتَا مَعًا) أَيْ وَالْحَالُ أَنَّهُ لَيْسَ بَعْدَهُمَا مَا يَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَرَبِحَ تَمَامَ نِصَابٍ وَأَمَّا إنْ نَقَصَتَا عَنْ النِّصَابِ وَبَقِيَ مِنْ مَجْمُوعِهِمَا نِصَابٌ فَكُلٌّ عَلَى حَوْلِهَا، وَكَذَا لَوْ كَانَ فِيهِمَا مَعَ مَا بَعْدَهُمَا نِصَابٌ فَكُلٌّ عَلَى حَوْلِهِ أَيْ أَنَّهُ يُزَكِّي الْأُولَى فِي حَوْلِهَا نَظَرًا لِلثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَالثَّانِيَةُ يُزَكِّيهَا فِي حَوْلِهَا نَظَرًا لِلْأُولَى وَالثَّانِيَةُ وَالثَّالِثَةُ يُزَكِّيهَا فِي حَوْلِهَا نَظَرًا لِلثَّانِيَةِ وَالْأُولَى (قَوْلُهُ نَاقِصَتَيْنِ) أَيْ لَيْسَ بَعْدَهُمَا مَا يُضَمَّانِ إلَيْهِ (قَوْلُهُ وَرَجَعَتَا كَمَالٍ إلَخْ) فَإِنْ أَفَادَ مِنْ غَيْرِهِمَا مَا يُتِمُّ بِهِ مَعَهُمَا مَا فِيهِ الزَّكَاةُ اسْتَقْبَلَ بِالْجَمِيعِ حَوْلًا مِنْ يَوْمِ أَفَادَ الْمَالَ الثَّالِثَ هَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَتَّجِرْ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا قَبْلَ مُضِيِّ الْحَوْلِ الثَّانِي وَيَرْبَحْ مَا يُكْمِلُ بِهِ النِّصَابَ (قَوْلُهُ عِنْدَ حَوْلِ الْأَوَّلِ أَوْ قَبْلَهُ) عَدَّ هَذَيْنِ وَجْهًا وَاحِدًا وَعَدَّ قَوْلَهُ وَعِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَوْ شَكَّ فِيهِ لِأَيِّهِمَا وَجْهَيْنِ وَالظَّاهِرُ الْعَكْسُ اهـ بْن (قَوْلُهُ فَعَلَى حَوْلَيْهِمَا) أَيْ فَيَبْقَيَانِ عَلَى حَوْلَيْهِمَا أَوْ فَهُمَا بَاقِيَتَانِ عَلَى حَوْلَيْهِمَا لَكِنْ جَعْلُ الْجَوَابِ جُمْلَةً اسْمِيَّةً أَكْثَرُ قَالَهُ الْبَدْرُ (قَوْلُهُ وَإِلَّا زَكَّى) أَيْ وَإِلَّا يَخْلِطْهُمَا زَكَّى كُلَّ وَاحِدَةٍ وَرِبْحَهَا عِنْدَ حَوْلِهَا قَلَّ رِبْحُهَا أَوْ كَثُرَ (قَوْلُهُ فَمِنْهُ) أَيْ انْتَقَلَتْ الْأُولَى إلَى حَوْلِ الثَّانِيَةِ وَزُكِّيَتَا مَعًا عِنْدَهُ (قَوْلُهُ أَيْ عِنْدَ أَيِّهِمَا) أَشَارَ إلَى أَنَّ اللَّامَ بِمَعْنَى عِنْدَ (قَوْلُهُ وَإِنْ عَلِمَ وَقْتَهُ) الْوَاوُ لِلْحَالِ وَإِنْ زَائِدَةٌ (قَوْلُهُ اُعْتُبِرَ) أَيْ وَيَجْرِي عَلَى مَا ذُكِرَ مِنْ التَّفْصِيلِ وَقَوْلُهُ وَجُعِلَ أَيْ الرِّبْحُ لِلثَّانِيَةِ فَإِنْ حَصَلَ الرِّبْحُ عِنْدَ حَوْلِ الْأُولَى أَوْ قَبْلَهُ وَشَكَّ فِي الرِّبْحِ لِأَيِّ الْفَائِدَتَيْنِ فَكُلٌّ عَلَى حَوْلِهَا وَيُزَكِّي الرِّبْحَ مَعَ الثَّانِيَةِ وَإِنْ حَصَلَ الرِّبْحُ بَعْدَ حَوْلِ الْأُولَى بِشَهْرٍ انْتَقَلَ حَوْلُ الْأُولَى إلَيْهِ وَالثَّانِيَةُ عَلَى حَوْلِهَا تُزَكَّى فِيهِ مَعَ الرِّبْحِ وَإِنْ حَصَلَ الرِّبْحُ عِنْدَ حَوْلِ الثَّانِيَةِ انْتَقَلَتْ الْأُولَى لِحَوْلِ الثَّانِيَةِ وَزُكِّيَتَا مَعًا وَالرِّبْحُ عِنْدَهُ.

(قَوْلُهُ أَيْ كَحُصُولِ الرِّبْحِ بَعْدَ الْحَوْلِ إلَخْ) أَيْ حَوْلِ الثَّانِيَةِ أَشَارَ الشَّارِحُ بِهَذَا إلَى أَنَّ الْكَافَ فِي قَوْلِ الْمُصَنِّفِ كَبَعْدِهِ دَاخِلَةٌ عَلَى مَحْذُوفٍ لَا عَلَى بَعْدُ فَانْدَفَعَ مَا يُقَالُ إنَّ بَعْدُ مُلَازِمَةٌ لِلنَّصْبِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ وَلَا تُجَرُّ إلَّا بِمِنْ فَكَيْفَ يَجُرُّهَا الْمُصَنِّفُ بِالْكَافِ (قَوْلُهُ فِي مُطْلَقِ الِانْتِقَالِ) الْأَوْلَى فِي مُطْلَقِ الِانْتِقَالِ الْمُتَأَخِّرِ (قَوْلُهُ وَإِنْ حَالَ حَوْلُهَا فَأَنْفَقَهَا إلَخْ) اعْلَمْ أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ لِلشَّخْصِ فَائِدَتَانِ لَا تُضَمُّ إحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى كَمَا لَوْ كَانَ عِنْدَهُ عِشْرُونَ مَحْرَمِيَّةً حَالَ حَوْلُهَا ثُمَّ صَارَتْ بَعْدَ الْحَوْلِ عَشَرَةً وَاسْتَفَادَ بَعْدَ ذَلِكَ فِي رَجَبٍ عَشَرَةً فَإِنَّهُ إذَا جَاءَ الْمُحَرَّمُ وَعِنْدَهُ الْعِشْرُونَ فَإِنَّهُ يُزَكِّي الْعَشَرَةَ الْمَحْرَمِيَّةَ بِالنَّظَرِ لِلْعَشَرَةِ الرَّجَبِيَّةِ فَإِذَا أَنْفَقَهَا أَيْ الْمَحْرَمِيَّةَ أَوْ تَلِفَتْ بَعْدَ الزَّكَاةِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي الْعَشْرِ الرَّجَبِيَّةِ لِقُصُورِهَا عَنْ النِّصَابِ لِأَنَّهَا إنَّمَا كَانَتْ تُزَكَّى نَظَرًا لِلْأُولَى وَإِنَّمَا حَمَلْنَا كَلَامَ الْمُصَنِّفِ عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْفَائِدَتَانِ لَا تُضَمُّ إحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى لِأَنَّهُ أَثْبَتَ لِكُلٍّ مِنْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ حَوْلًا، وَهَذَا الْحَمْلُ لِلشَّيْخِ أَحْمَدَ الزَّرْقَانِيِّ وَحَمَلَهُ بَعْضُهُمْ وَهُوَ الشَّارِحُ بَهْرَامُ وَالْمَوَّاقُ وتت عَلَى مَا إذَا كَانَتْ الْفَائِدَتَانِ تُضَمُّ إحْدَاهُمَا لِلْأُخْرَى مِثْلَ أَنْ يَسْتَفِيدَ عَشَرَةً فَتَبْقَى بِيَدِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ ثُمَّ يَسْتَفِيدَ عَشَرَةً فَأَقَامَتْ بِيَدِهِ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَحَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْأُولَى فَأَنْفَقَهَا ثُمَّ أَقَامَتْ الثَّانِيَةُ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فَتَمَّ حَوْلُهَا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْهُمَا حَوْلٌ وَهَذَا التَّقْرِيرُ وَإِنْ كَانَ صَحِيحًا فِقْهًا لَكِنَّهُ بَعِيدٌ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَذَلِكَ لِانْتِقَالِ الْحَوْلِ لِلْأُولَى لِأَنَّهَا تُضَمُّ لِلثَّانِيَةِ وَالْمُصَنِّفُ قَدْ أَثْبَتَ لَهَا حَوْلًا كَمَا أَثْبَت لِلثَّانِيَةِ إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ جَعَلَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ حَوْلًا نَظَرًا لِلظَّاهِرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْأُولَى حَوْلٌ شَرْعًا لِأَنَّ الْحَوْلَ

<<  <  ج: ص:  >  >>