للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

وقال الميموني: "قلت لأبي عبد اللَّه، رحمه اللَّه: ما أحسنُ إسنادٍ في الشاهد واليمين؟ قال: سُهيل (١)، عن أبيه، ودونه ربيعة. قلت: قال أبو جعفر النُّفيلي: ليس فيها إسناد. قَالَ أبو عبد اللَّه، رحمه اللَّه: نعم، ليس فيها إسنادٌ بيِّنٌ. قلت: فإذا كان هكذا، إلى أي شيء تذهب؟ قَالَ لي: هو شيء لم يَزَلْ الناسُ عليه: شُريحٌ، وعبدُ اللَّه بن عُتبة، والسَبيعيُّ، وعمرُ بن عبد العزيز في أهل المدينة".

وتكلم فيه أيضًا البُخاريُّ (٢)، والطحاويُّ (٣)، وذكر ابن الجوزي رحمه اللَّه، أنه رَوَاهُ عن النَّبِي -صلى اللَّه عليه وسلم- أحدٌ وعشرون نفسًا (٤).


(١) سيأتي طريق سهيل.
(٢) حكاه ابن التركماني عن البخاري في "الجوهر النقي" (١٠/ ١٦٧) قال: "عمرو بن دينار لم يسمع عندي هذا الحديث من ابن عباس".
(٣) قال الطحاوي في "معاني الآثار" (٤/ ١٤٥): "أما حديث ابن عباس فمنكر لأن قيس بن سعد لا نعلمه يحدث عن عمرو بن دينار بشيء". رواية قيس بن سعد عن عمرو بن دينار اعتمدها مسلم والبخاري تعليقًا وأبو داود والنسائي.
(٤) "التحقيق" لابن الجوزي (٣/ ٥٥٢).
(فائدة): قال الحافظ في "التلخيص" (٤/ ٣٧٨): "ذكر ابن الجوزي في "التحقيق" عدد من رواه فزادوا على عشرين صحابيًا، وأصح طرقه حديث ابن عباس، ثم حديث أبي هريرة، أخرجه أبو داود وحسنه الترمذي".
١ - أما حديث أبي هريرة فيرويه: سهيل بن أبي صالح عن أبيه عنه، قال: قضى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- باليمين مع الشاهد الواحد. واللفظ للترمذي.
أخرجه أبو داود (٣٦١٠)، والترمذي (١٣٤٣)، وابن ماجه (٢٣٦٨)، والبيهقي (١٠/ ١٦٨ - ١٦٩) من طريق عبد العزيز بن محمد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عنه. وقال الترمذي: "حديث حسن غريب". وإسناده على شرط مسلم.
ولا يقدح فيه نسيان سهيل لهذا الحديث بعد أن حدث به ربيعة بن أبي عبد الرحمن فقد قال ابن أبي حاتم في "العلل" (١/ ٤٦٩): "سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ربيعة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى بشاهد ويمين، فقالا: هو صحيح". =

<<  <  ج: ص:  >  >>