للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

[١٩٩٢] وفي البُخاري، في حديث طويل عن ابن عُمر: أن رسُول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- دفَع [سعيةَ عمَّ (١)] حُيي بن أخطبَ، لما غيبَ مسكًا لحُيي فيه مالٌ وحُلي، إلى الزُّبير فَمَسَّهُ بعذابٍ، فقال: قد رأيت حُييًا يطوف في خَربةٍ هاهنا، فذهبوا إليها فوجُدوا المَسْكَ في الخَربةِ (٢).

[١٩٩٣] ولابن ماجه، والترمذيِّ، عن ابن عبَّاس مرفوعًا: "إذا قَالَ الرجُل للرجُل: يا يهوديُّ، فاضربُوه عشرين، ومنْ وقعَ على ذاتِ محرمٍ فاقتلوه" (٣).


(١) الزيادة من مصادر التخريج.
(٢) حديث صحيح: أخرجه ابن حبان (٥١٩٩) مطولًا، ولفظه أقرب للسياق هنا، وأبو داود (٣٠٠٦) من طريق حماد بن سلمة عن عبيد اللَّه بن عمر قال: أحسب عن نافع عن ابن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قاتل أهل خيبر. فذكره بغير هذا السياق، وسنده على شرط مسلم، وذكره البخاري معلقًا (١/ ٢٤٤)؛ فقال: "رواه حماد بن سلمة عن عبيد اللَّه أحسبه عن نافع عن ابن عمر عن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، اختصره" مقتصرًا على السند دون المتن، وانظر: "الفتح" (٥/ ٣٢٩) فنسبة سياق رواية حماد بن سلمة المطولة جدًّا للبخاري غير جيد، إذ لم يسق البخاري متنه بل اقتصر على سنده، ولذا قال الحافظ في "الفتح" (٥/ ٣٨٧): "وقع للحميدي نسبة رواية حماد بن سلمة مطولة جدًّا للبخاري، وكأنه نقل السياق من "مستخرج البرقاني" كعادته، وذهل عن عزوه إليه".
فالمصنف رحمه اللَّه تبع غيره في عزو سياق رواية حماد بن سلمة المطولة للبخاري، والواقع أن السياق للبرقاني في "مستخرجه على الصحيح" كما نبه عليه الحافظ.
قال الحافظ ابن الملقن رحمه اللَّه في "المقنع" (١/ ٧١): "فلا يجوز أن ينقل منها (يعني من المستخرجات) حديثًا، ويقول: هو هكذا فيهما (يعني في الصحيحين)، إلا أن يقابل بهما أو يقول المصنف: "أخرجاه بلفظه".
(٣) حديث ضعيف إلا: ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه. أخرجه الترمذي (١٤٦٢)، وابن ماجة (٢٥٦٨) من طريق ابن أبي فديك عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس، فذكره. واللفظ للترمذي وقال: "هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإبراهيم بن إسماعيل يضعف في الحديث". وداود بن الحصين ثقة إلا في عكرمة، كما في "التقريب"، لكن لشطر: "ومن وقع على ذات محرم فاقتلوه". شاهد من حديث البراء بن عازب، وتقدم برقم (١٩٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>