قَالَ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا مِثْلَ مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنِ امْرَأَتِهِ، فَأَمَرَ بِهِ فَطُرِدَ وَأُخْرِجَ، ثُمَّ أَتَاهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الأَبْعَدَ قَدْ زَنَى! قَالَ: "وَيْلَكَ، وَمَا يُدْرِيكَ مَا الزِّنَى"، قَالَ: "أَدْخَلْتَ وَأَخْرَجْتَ؟ " قَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُرْجَمَ، فَلَمَّا وَجَدَ مَسَّ الْحِجَارَةِ تَحَمَّلَ إِلَى شَجَرَةٍ فَرُجِمَ عِنْدَهَا حَتَّى مَاتَ.
فَمَرَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم بَعْدَ ذَلِكَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِصَاحِبِهِ: وَأَبِيكَ، إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْخَائِبُ، أَتَى النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم مِرَارًا، كُلُّ ذَلِكَ يَرُدُّهُ حَتَّى قُتِلَ كَمَا يُقْتَلُ الْكَلْبُ! فَسَكَتَ عَنْهُمَا النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلَةٍ رِجْلَهَا، فَقَالَ: "كُلَا مِنْ هَذَا"، قَالَا: مِنْ جِيفَةِ حِمَارٍ يَا رَسُولَ اللهِ!؟ قَالَ: "فَالَّذِي نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا أَكْثَرُ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّهُ لَفِي نَهْرٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ يَتَقَمَّصُ". [٤٤٠٠]
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute