ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ شَنَّعَ بِهِ بَعْضُ الْمُعَطِّلَةِ عَلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ حَيْثُ حُرِمُوا التَّوْفِيقَ لإِدْرَاكِ مَعْنَاهُ.
٦٩٦٨ - أَخبَرنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: حَدثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، وَكَانَ قَدْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَآلَ عِمْرَانَ، عُدَّ فِينَا ذُو شَأْنٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم يُمْلِ عَلَيْهِ: {غَفُورًا رَحِيمًا}، فَيَكْتُبُ: عَفُوًّا غَفُورًا، فَيَقُولُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "اكْتُبْ"، وَيُمْلِي عَلَيْهِ: {عَلِيمًا حَكِيمًا}، فَيَكْتُبُ: سَمِيعًا بَصِيرًا، فَيَقُولُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيه وسَلم: "اكْتُبْ أَيَّهُمَا شِئْتَ"، قَالَ: فَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلَامِ، فَلَحِقَ بِالْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلى الله عَلَيه وسَلم، إِنْ كُنْتُ لأَكْتُبُ مَا شِئْتُ، فَمَاتَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيه وسَلم، فَقَالَ: "إِنَّ الأَرْضَ لَنْ تَقْبَلَهُ"، قَالَ: فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: فَأَتَيْتُ تِلْكَ الأَرْضَ الَّتِي مَاتَ فِيهَا، وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيه وسَلم كَمَا قَالَ، فَوَجَدْتُهُ مَنْبُوذًا، فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ هَذَا؟ فَقَالُوا: دَفَنَّاهُ فَلَمْ تَقْبَلْهُ الأَرْضُ. [٧٤٤]
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute