للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

بعض الفساد فأمر عمر بإخراجهم من الإسكندرية وإلحاقهم بمراكبهم فاضطغنوا ذلك عليه وظهرت بالاسكندريّة طائفة يسمون بالصوفية (١) يأمرون بالمعروف فيما زعموا ويعارضون السلطان في أمره فتراءس عليهم رجل منهم يقال له أبو عبد الرحمن الصوفي فصاروا مع الأندلسيين يدا واحدة واعتضدوا بلخم*وكانت لخم احد من ناحية الاسكندريّة (٢) فخوصم (٣) أبو عبد الرحمن الصوفي إلى عمر بن هلال في امرأة فقضى (٤) على أبي عبد الرحمن فوجد في نفسه من ذلك وخرج إلى الأندلسيين وألف (٥) بينهم وبين لخم ورجا أهل الأندلس أن يدركوا من عمر بن هلال فساروا إلى عمر وهم زهاء عشرة آلاف من لخم ومن [٧١ ب] الأندلسيين ومن ضوى إليهم فحصروه في قصره فعلم عمر أن القصر لا يمنعه منهم وخاف أن يدخل عليه عنوة فيفضح في حرمه فاغتسل وتحنّط وتكفن وأمر أهله أن يدلوه إليهم فدلي فأخذته السيوف فقتل ثم دلي إليهم أخوه محمد بن عبد الملك بن محمد بن عبد الرحمن بن معاوية ابن حديج فقتل ثم دلي إليهم ابن عمه (٦) أبو هبيرة الحارث بن عبد الواحد فقتل ثم دلي إليهم حديج بن عبد الواحد فقتل وانصرف القوم. قال سعيد بن عفير:


(١) في الاصل: الصوفية. واتبعنا الخطط (ج ١ ص ١٧٣)
(٢) هذه العبارة لا تخلو من تحريف وهي في الخطط: وكانت لخم اعز من فى ناحية الاسكندرية. لعله الصواب
(٣) في الاصل: فحرضهم. واتبعنا الخطط
(٤) في الاصل: بعصا. والتصحيح عن الخطط ايضا
(٥) في الاصل: والكف. والتصحيح عن الخطط
(٦) في الاصل: اخوه

<<  <   >  >>