للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفسطاط ومضى ابن الأرقط إلى شرقيون فلحق بأبي حرملة ونزل الدبراني مدينة بنا وترك عسكره فيما بين بنا وسمنود وأقبل أبو حرملة ومعه ابن الأرقط قاصدا من شرقيون إلى بنا وبعث أبو حرملة بكمين له فهجموا على عسكر الدبراني مع المغرب فحمل عليهم أصحاب الدبراني فانهزم أبو حرملة ومن معه إلى شرقيون ومضى الدبراني فنزل سندفا وضربها بالنار ونهب أهلها وانهزم أبو حرملة فيمن معه وتشاغل أصحاب الدبراني بالنهب فكر أبو حرملة فقتل أبا حامد الدبراني ورجع اصحاب الدبرانيّ الى سندفا وبعث من العراق (١) بمزاحم بن خاقان معينا ليزيد بن عبد الله فقدمها في جيش كثير يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من رجب سنة اثنتين وخمسين ومائتين فبعث برسل من أصحابه إلى جابر بن الوليد يأمره بالرجوع إلى طاعة السلطان فاحتبس [٩٣] رسله أياما ثم أجازهم (٢) بجوائز عظيمة وردهم وقدم وأخذ (٣) في كتابه ولم يجمع على أمر واحد

ومضى الدبراني في طلب أبي حرملة لمستهل شعبان فالتقى مع أبي حرملة بسمنود فانهزم أبو حرملة وعاد إلى شرقيون ثم رجع إلى سندفا وأتاه الدبراني بسندفا فواقعه فتفرق عن أبي حرملة أكثر أصحابه ولحقوا بجابر بن الوليد وبعث ابن عسامة ابنه يطلب الأمان فآمنه يزيد فقدم الفسطاط ولبس السواد وبعث الدبراني برأس نصر بن حكيمة وبرأس أخيه وبرأس أبي هانئ وعاد الدبراني إلى محاربة أبي حرملة فأسر أبو حرملة ثم أدخل به الفسطاط وبجمع كثير من الأسرى في شهر رمضان


(١) في الاصل: من العدوا
(٢) في الاصل: اجازوهم
(٣) لعلّه: وقدّم واخّر

<<  <   >  >>