للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

حدثنا محمد بن يوسف قال: حدثني ابن قديد عن عبيد الله عن أبيه أن محمد بن مسروق لما قدم إلى مصر اتخذ قوما من أهلها للشهادة رسمهم بها وأوقف سائر الناس فوثبوا به (١) ووثب بهم فشتموه وشتمهم وكانت منه هناه (٢) إلى أشرافهم إلى هاشم بن حديج وحوي بن حوي (٣) وغيرهما

حدثنا محمد بن يوسف قال: أخبرني ابن قديد عن يحيى بن عثمان وأبي الرقراق أن هاشم بن حديج خوصم إلى محمد بن مسروق فقال له ابن مسروق: إنما أنت من السكون ولست من الملوك. فقال هاشم:

ليس لهذا حضرنا والله لا حضرت لك مجلسا أبدا ومن تظلّم اليك منّي


(٣) عن ابن وزير قال: كان عبد الله بن محمد بن حكيم من اشراف الموالي ومن سراتهم وذوي الجاه وكان مقبولا عند غوث والمفضّل وغيرهما من القضاة فشهد عند محمد بن مسروق فاوقفه فقال له: لم اوقفت شهادتي. فقال: شهد عندي رجلان انك طربت على غناء جارية عمرو بن يسار وهي تغني:
ولمّا التقينا عند اسفل واصم [واقم؟] وايقن قلبي انها ام جعفر اتتني تزيّاها الصبا منذ نسمت افانين من مسك ذكيّ وعنبر قال: صدقا اصلحك الله امراته الطلاق ان كان غنّى بذلك غير امراته وهي الطلاق ان لم تكن كنيتها ام جعفر. فقال ابن مسروق: فانها شهدا عندي انك طربت وصفّقت بيديك حين غنّت:
يوم اللوى ابكاك نوح حمامة هتوف الضحى بالنوح ظلّت تفجّع فادري ولا نبكي وتبكي ومادرت بعولتها عند البكى كيف تصنع فقال: صدقنا اصلحك الله ولم ادر الا الخير. قال: فانا لا نقبل شهادة من فيه هذه الاريحيّة عند السماع فان السماع ليثمل كما يثمل الشراب انصرف راشدا. فقال: السلام عليك. فلما ولى العمريّ بعث اليه يقول: اخبرني ما قال لك ذاك الجافي. فاخبره فقال له العمريّ: نحن نقبل شهادتك. قال بعض من سمع هذه القصة: ليس بالجافي من حفظ تلك الابيات
(١) في الاصل: فوشوا به
(٢) كذا ولعله: جفاء
(٣) في الاصل: حري بن حري. وورد بعد بالضبط الصحيح

<<  <   >  >>