للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إليها حتى نزل المسناة وبعث إليهم: إن كنتم في الطاعة فالقوني في الأردية.

فقال رجاء بن الأشيم الحضرمي لحفص بن الوليد: أطعني أيها الأمير وامنعهم. قال: أكره الدماء. قال: فدعني أقف في جبل فإن رأيت ما تحب تطرقنا وإن كان غير ذلك استنقذناك منهم. قال: قد أعطاني ما ترى من العهد ولن أستظهر بغير الله. فقال رجاء: والله لا رغبت نفسي عن نفسك فخرج إليه حفص ووجوه [٤٠] الجند حتى دخلوا عليه فسطاطه فقال لحفص ورجاء: ما أنتما. قالا: حفص ورجاء. قال: قيدوهما. فقيدوا (١) وانهزم أهل مصر وكان دخول الحوثرة على الصلاة وعيسى بن أبي عطاء على الخراج يوم الأربعاء لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ثمان وعشرين ومائة فجعل حوثرة على شرطه حسان بن عتاهية

حدثني ابن قديد قال: حدثني أبو نصر أحمد بن علي بن صالح قال:

حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح عن أبيه قال: سمعت بكر بن منصور يقول: قدم علينا كتاب أمير المؤمنين مروان في حوثرة بن سهيل أن قد بعثت إليكم رجلا أعرابيا بدويا فصيح اللسان من حاله ومن حاله [كذا] فأجمعوا له رجلا فيه مثل فضاله (٢) يسدده في القضاء ويصوبه في النظر ويسدد في كذا وكذا: قال بكر بن منصور: فأجمع الناس كلهم يومئذ على الليث بن سعد وفيهم معلماه يزيد بن أبي حبيب وعمرو بن الحارث وجمع الجند إلى المسجد فخطبهم الحوثرة بشعر بليغ: (٣)


(١) كذا
(٢) بلا نقط في الاصل
(٣) في الاصل «لسعر بليغا» لعل المقصود غير ما ظهر في المتبادر

<<  <   >  >>