للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[- وأن يستره عن عباده، فلا يفضحه به بينهم.]

[- وأن يعصمه، فلا يوقعه في نظيره.]

وقد تقدم أن اللَّه تعالى: قد قال: (قد فعلت))) (١).

وفي تقديم العفو والمغفرة على طلب الرحمة كما تقدم: أن التخلية سابقة على التحلية، ولم يأتِ في هذه الجمل الثلاث قوله: (ربنا): ((لأنها فروع لهذه الدعوات الثلاث، ونتائج لها {أَنتَ مَوْلاَنَا} أي: أنت مالكنا، وسيّدنا، وناصرنا.

{فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}: ((حيث أتى بـ (الفاء) إيذاناً بالسببية؛ لأن اللَّه - عز وجل - لما كان مولاهم ومالكهم، ومدبر أمورهم، تسبّب عنه أن دعوه بأن ينصرهم على أعدائهم)) (٢).

أي: يا ربنا انصرنا على الذين جحدوا دينك، وأنكروا وحدانيتك، ورسالة نبيّك، وعبدوا غيرك، واجعل لنا العاقبة عليهم في الدنيا والآخرة، كما في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ)) (٣).


(١) تفسير ابن كثير، ١/ ٤٧٥، والحديث في مسلم، برقم ١٢٦، وتقدم تخريجه ..
(٢) الألوسي، ٣/ ١١٢.
(٣) رواه النسائي في السنن الكبرى، كتاب الجمعة، باب كم صلاة الجمعة، برقم ١٠٤٤٥، وأحمد، ٢٤/ ٢٤٧، برقم ١٥٤٩٢، والبخاري في الأدب المفرد، ص ٢٤٣، والحاكم، ١/ ٥٠٧، وقال: ((صحيح على شرط الشيخين))، وصحيح ابن خزيمة، ٢/ ١٥٥، والطبراني في الكبير، ٥/ ٤٧، برقم ٤٥٤٩، ومسند البزار، ٩/ ١٧٥، برقم ٣٧٢٤، وصححه الألباني في تعليقه على صحيح ابن خزيمة، ٢/ ١٥٥، وفي صحيح الأدب المفرد، ص ٢٥٤، وغيرهما.

<<  <   >  >>