للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

مُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ: احْفَظِ اللَّهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللَّهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلْتَ فاَسْأَلِ اللَّهَ، وَإِذَا اسْتَعَنْتَ فَاسْتَعِنْ بِاللَّهِ)) (١).

ولأهمية الإخلاص في الدعاء للَّه رب العالمين: أنه - سبحانه وتعالى - يجيب الكافر إذا أخلص في توجهه للَّه - عز وجل - حال دعائه، قال تعالى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} (٢).

فالواجب على كل مسلم ومسلمة أن يدرك أهمية هذا الأمر الجليل، وأن يعلم أن الدعاء حق للَّه - عز وجل - خالص، لا يجوز أن يشرك معه غيره كائناً من كان، فقد أجمع أهل العلم قاطبة أن من صرف شيئاً من الدعاء لغير اللَّه، فقد وقع في الشرك الأكبر الذي لا يُغفر والعياذ باللَّه، فتبيّن من هذا أن الإخلاص للَّه تعالى، وصحة الاعتقاد، له أثره الخاص في استجابة الدعاء، قال شيخ الإسلام: إجابة الدعاء تكون عن صحة الاعتقاد، وعن كمال الطاعة؛ لأنه عقب آية الدعاء بقوله: {فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي} (٣).

٢ - أن يبدأ بحمد للَّه، والثناء عليه، ثم بالصلاة على


(١) مسند الإمام أحمد، ٤/ ٤١٠، برقم ٢٦٦٩، واللفظ له، والترمذي، كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، باب حدثنا أحمد بن محمد بن موسى، برقم ٢٥١٦، ومستدرك الحاكم، ٣/ ٦٢٤. وصححه الألباني في صحيح الترمذي، ٢/ ٣٠٩.
(٢) سورة العنكبوت، الآية: ٦٥.
(٣) مجموع الفتاوى، ١٤/ ٣٣.

<<  <   >  >>