للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من صفاته العظيمة، تليق بجلاله، ومن مقتضاها وآثارها إيصال الخيرات، ودفع النقمات]، ففي الأول طلب الزحزحة عن النار، وفي الثاني طلب إدخال الجنة، وهذا هو الفوز العظيم، وهذا الدعاء الجليل قد جاء بمثيله في تضمّنه لهذه المطالب والمقاصد، من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((إِنَّ أَوْفَقَ الدُّعَاءِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، يَا رَبِّ فَاغْفِرْ لِي ذَنْبِي، إِنَّكَ أَنْتَ رَبِّي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذَّنْبَ إِلَّا أَنْتَ)) (١).

وقوله: (أوفق) أي: ((أكثر موافقته للداعي)) (٢)، ولا يخفى في قوله: ((أوفق)) على وزن أفعل يدل على تفضيله، وأهميته في باب الأدعية.

٨٦ - ((اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ،

وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالْإِنْسُ يَمُوتُونَ)) (٣).


(١) أحمد، ١٦/ ٤٠١، برقم ١٠٦٨١، وبنحوه الطبراني في المعجم الكبير، ٣/ ٢٩٥، برقم ٣٤٤٩، وفي مسند الشاميين له أيضاً، ٢/ ٤٤٥، والبخاري في الأدب المفرد، ص ٢٣٢، وقال السيوطي في الجامع الكبير، برقم ٩٥٨٤: ((رواه محمد نصر المروزي))، وقال الشيخ الأرناؤوط في تعليقه على المسند، ١٦/ ٤٠١: ((إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمرو بن عاصم)).
(٢) فيض القدير، ٣/ ٧٩.
(٣) مسلم، كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار، برقم ٢٧١٩، وبنحوه برقم: ٧٦٩، والبخاري، أبواب التهجد، باب التهجد بالليل، برقم ١١٢٠، وانظر الأرقام: ٦٣١٧، و٧٣٨٥، و٧٤٤٢، و٧٤٩٩.

<<  <   >  >>