للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[دروس وعبر]

١ - لقد عززت هذه الغزوة مكانة المسلمين وهيبتهم بين القبائل العربية الأخرى التي كانت تفكر في غزو المدينة النبوية (١).

٢ - زواج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أم المؤمنين جويرية بنت الحارث، ابنة زعيم بني المصطلق، فيه من الحِكم الدعوية العديدة، ومن ذلك حفظ كرامة هذه القبيلة العربية التي تعرضت للأسر، وما ترتب على ذلك من تسابق الصحابة في إِطلاق سراح أسرى بني المصطلق، أصهار رسول الله -صلى الله عليه وسلم -، وما نتج عن ذلك من إِسلام هذه القبيلة، بسبب هذا الزواج المبارك (٢).

٣ - حكمة رسول الله -صلى الله عليه وسلم - في التعامل مع الشجار الذي حصل حول ماء المريسيع، وأَمْرُهُ النَّاسَ بالمسير، حتى ينشغلوا عن الحديث، وتوليد الكلام، في أمرٍ من أمور الجاهلية، والعصبية القبلية إِلى الاشتغال بأنفسهم (٣).

٤ - أن عقيدة الولاء والبراء هي التي تحكم تصرفات المسلم، وعلاقته مع الآخرين، ويظهر ذلك في موقف الصحابي الكريم عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول، من والده المنافق، وفيه بيان أن رابطة العقيدة مقدمة على جميع الروابط الأخرى.

٥ - أما حادثة الإِفك فإِنها حلقة فريدة من سلسلة فنون الإِيذاء والمحن التي لقيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٤)، ذلك من أجل تحطيم شخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصرفه عن الدعوة بأي وسيلة، حتى ينشغل عن الدعوة إِلى الله بأهل بيته.


(١) زيد الزيد، فقه السيرة ٤٧٧.
(٢) محمَّد أبو شهبه، السيرة النبوية ٢/ ٢٥٣؛ إِبراهيم قريبي، مرويات غزوة بني المصطلق ٣٥١.
(٣) محمَّد البوطي، فقه السيرة ٢٨٤.
(٤) المرجع السابق ٢٨٥.

<<  <   >  >>