للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

الفعل، وهي خمسون صلاة في الميزان (٢). دليل على محبة الله لفعلها لما لها من الأثر في سلوك السلم، فإِنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، وقد جعلت قرة عين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة.

٧ - إِن الربط بين المسجدين -المسجد الحرام والمسجد الأقصى- له دلالة عظيمة، فهما أقدم المساجد التي وضعت للناس، وبانيهما على التوحيد والإِخلاص لله هو أبو الأنبياء إِبراهيم الخليل، ومحمد النبي الخاتم وأمته هم الوارثون لها والمسئولون عنها وعن حراستها والعناية بها.

٨ - فضل موسى -عليه السلام- على هذه الأمة ونصحه لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأمته حينما عرض عليه أن يعود ويراجع الله ويطلبه التخفيف، وموسى -عليه السلام- صاحب تجربة، يقول ابن حجر: والتجربة أقوى في تحصيل المطلوب من المعرفة الكثيرة (٢).

[انشقاق القمر]

من الآيات العظيمة التي أيد الله بها رسوله - صلى الله عليه وسلم - انشقاق القمر، قال الله تعالى: {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ (١) وَإِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَيَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ (٢) وَكَذَّبُوا وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ وَكُلُّ أَمْرٍ مُسْتَقِرٌّ} (٣).

وقد أجمع المسلمون على أنها حدثت بمكة، قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -: انفلق القمرُ، ونحن مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فصارت فلقةٌ من وراء الجبل، وفلقة من دونه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اشهدوا" (٤). وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أنّ أهل مكة سألوا رسول


(١) راجع: ابن عثيمين، الشرح الممتع على زاد المستقنع ٢/ ٦ ويرى الشيخ أن هذا غير الخمسين حسنة التي يضاعف بها أجر الأعمال (الحسنة بعشر أمثالها) أي الخمسين صلاة بخمسمئة حسنة.
(٢) فتح الباري ٧/ ٢١٨.
(٣) سورة القمر، الآيات ١ - ٣.
(٤) أخرجه مسلم في صفة الجنة والنار ح (٢٨٠).

<<  <   >  >>