للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

إبطال معتقد المرجئة في مسألة زيادة الإيمان ونقصانه.

قال تعالى: {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} [الأنفال ٢].

• قال السمعاني - رحمه الله -: " {وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا} أي: يقينًا وتصديقًا؛ وذلك أنه كلما نزلت آية فآمنوا بها ازدادوا إيمانًا وتصديقًا، وهذا دليل لأهل السنة على أنّ الإيمان يزيد وينقص ". (١)

الدراسة:

استنبط السمعاني من هذه الآية استنباطًا عقديًا يبطل ما كانت تعتقده طائفة المرجئة بقولهم: " إنّ الإيمان لا يزيد ولا ينقص، لأن الأعمال ليست من الإيمان، حتى يزيد بزيادتها وينقص بنقصانها، فالإيمان هو إقرار القلب، والإقرار لا يزيد ولا ينقص"، لكن هذه الآية وغيرها من الآيات قد أبطلت معتقدهم الذي يخالف أصل من أصول أهل السنة والجماعة ما مفاده أن الإيمان إقرار بالقلب، وقول باللسان، وتصديق بالجوارح والأركان، يزيد بالطاعة، وينقص بالعصيان. (٢)

ومما لا شك فيه أن الإيمان يزيد بفعل الطاعة، وينقص بضدها، وإذا كان يزيد فهو ينقص، لأن كل شيء يزيد فهو ينقص، فمن لازم الزيادة النقصان.

قال الشيخ صالح الفوزان: " والإيمان يزيد وينقص كما هو مذهب أهل السنة والجماعة خلافًا للمرجئة الذين يقولون: (الإيمان شيء واحد لا يزيد ولا


(١) تفسير السمعاني (٢/ ٢٤٨).
(٢) للاستزادة انظر: مجموع الفتاوى (٣/ ١٥١)، وحاشية ابن القيم على سنن أبي داود (١٣/ ٣٥)، وفتح المجيد (١/ ٣٤١)، وإعانة المستفيد (٢/ ٦٨).

<<  <   >  >>