للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

إبطال جواز إتيان النساء في غير فروجهن.

قال تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [البقرة ٢٢٣]

• قال السمعاني - رحمه الله -: " واعلم أن الآية لا تدل على إباحة إتيان النساء في غير المأتي، لأنه قال: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ} فخص الإتيان بموضع الحرث، وهو القبل". (١)

الدراسة:

استنبط السمعاني بدلالة مفهوم المخالفة من هذه الآية عدم جواز إتيان المرأة في دبرها وذلك لتخصيص الإتيان في الحرث دون سواه.

الموافقون:

وافق السمعاني على القول بتحريم إتيان المرأة من دبرها جمهور العلماء من الفقهاء والمفسرين بحجة أمر الله إتيان المرأة في حرثها الذي هو القبل لا الدبر، قال القرطبي: "فأما الإتيان في غير المأتي فما كان مباحا، ولا يباح، وذكر الحرث يدل على أن الإتيان في غير المأتى محرم، وفى قوله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ} مع قوله: {فَأْتُوا حَرْثَكُمْ} ما يدل على أن في المأتى اختصاصا، وأنه مقصور على موضع الولد ". (٢)


(١) تفسير السمعاني (١/ ٢٢٦). وقد أثر هذا الاستنباط عن ابن عباس انظر: المصدر السابق.
(٢) الجامع لأحكام القرآن (٣/ ٩٣).

<<  <   >  >>