للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

فرضية الجهاد على الكفاية.

قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا} [النساء ٧١]

• قال السمعاني - رحمه الله -: " وهذا دليل على أن الجهاد فرض على الكفاية". (١)

الدراسة:

استنبط السمعاني من هذه الآية استنباطا فقهيا، بالقول بأن الجهاد فرض كفاية وليس فرض عين، ووجه الاستنباط أمره سبحانه بأن يكون النفير إما جماعات متفرقة أو جميعا، فلما كان على حسب الحالة التي يحتاج فيها لملاقاة العدو، خرجنا بأن الكفاية تسد الحاجة فلا يلزم أن يكون الخروج للجهاد عيني على كل أحد.

وقد وافق السمعاني بهذا القول الجمهور وذلك لصراحة هذا الدليل وغيره من الأدلة الناسخة لفرضية العين بالجهاد وذلك بالقول بأنه على الكفاية لا على العين، قال الماوردي: " وقوله تعالى: {فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ} يعني فرقا وعصبا، وقوله تعالى: {أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا} أي بأجمعكم فخيرهم الله تعالى بين الأمرين، فدل على أنه


(١) تفسير السمعاني (١/ ٤٤٦).

<<  <   >  >>