للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:

المبحث الأول:

الاستنباط باعتبار ظهور النص المستنبط، وخفائه

الاستنباط من النصوص ظاهرة المعنى.

والمراد من النصوص الظاهرة المعنى: هي النصوص التي تكون بينة بنفسها، ولا تحتاج إلى بيان وتوضيح، بمعنى أنه يفهمها التالي العربي دون حاجة إلى تفسير (١)، ولقد كان هذا النوع من الاستنباط عند السمعاني أكثر من الخفي، ومن الأمثلة على ذلك:

- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة ٨].

قال السمعاني - رحمه الله -: " قوله تعالى: {وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} نفى الإيمان عنهم، حيث أظهروا الإسلام باللسان ولم يعتقدوا بالجنان، وهذا دليل على من يخرج الاعتقاد من جملة الإيمان ". (٢)

- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة ٢٤].

قال السمعاني - رحمه الله -: " وهذا دليل على أنها مخلوقة للكافرين، وإن دخلها بعض المؤمنين تأديبا وتعريكا ". (٣)

- ما ذكره عند تفسيره لقوله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ} [الحجر ٨٧].


(١) انظر: منهج الاستنباط من القرآن ص ١٠٢.
(٢) انظر: تفسير السمعاني (١/ ٤٧)، والاستنباط رقم (٧).
(٣) انظر: تفسير السمعاني (١/ ٥٩)، والاستنباط رقم (١٠).

<<  <   >  >>