للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
رقم الحديث:
مسار الصفحة الحالية:

[التوصيات]

فيما مضى من أيام عشتها مع هذا التفسير المبارك استرعى انتباهي بعض النقاط والوصايا التالية التي تستحق الإشارة إليها، وهي كالتالي بعد وصية الله للأولين والآخرين بتقواه {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ}.

- العناية بتفسير أبي المظفر السمعاني، ووضعه كمنهج دراسي لطلاب العلم حتى يجد مكانه، وذلك لقيمة هذا التفسير من جهة كونه تفسيراً أثرياً متقدماً، ولما سلمت عقيدة مؤلفه من البدع والأفكار والأهواء الزائفة، وشمولية فقه صاحبه، ولما في هذا التفسير من التحرير في بعض المسائل والترجيح.

- استرعى انتباهي كثرة موارد السمعاني في تفسيره في سائر العلوم المختلفة، من لغة، أو قراءات، أو أصول، أو فقه، أو نحو ذلك من سائر العلوم، خاصة أن قسما من مصادره لا يزال في عداد المفقود، ونقله عنهم إثبات لوجود كتبهم، إضافة إلى توثيق المطبوع منها، وفي تقديري أن جمع موارده ودراستها تستحق بحثا، مقترحا أن يكون بعنوان "موارد أبي المظفر السمعاني في تفسيره".

- أوصي بالاهتمام بدراسة استنباطات أهل التفسير خصوصاً المتقدمين والتي اقتطفوها من سائر العلوم في كتبهم وتفاسيرهم، ما لم يسبق دراستها، ومعرفة منهج وطرق الاستنباط الذي سلكوه فيها أثناء استخراج تلك المعاني، والحكم الخفية من نصوص آيات الذكر الحكيم.

- تأصيل المنهج الصحيح للاستنباط من القرآن، وذلك بتدريسه في الجامعات، والأقسام العلمية، وعمل الندوات العلمية لذلك، وبيان خطر الولوج فيه من قبل غير المختصين.

- دراسة أسباب الانحراف في استنباطات بعض المفسرين، وخصوصاً ما يتعلق بالجوانب العقدية، وتصحيحها وتقويمها، حتى يحذر القارئ من التأثر بها، والوقوع فيها.

هذا والله أسأل أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم، وأن لا يجعل فيه نصيباً لأحد من خلقه، وأن يكسوه ثوب القبول رغم تقصير من كتبه وما كتب فيه، وأن ينفع به من كتبه أو قرأه وصوَّبه.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

<<  <   >  >>